يخادع قريشا " ليتم له مرامه ، ويستوسق ( 1 ) مراده .
أبو طالب وابن الزبعرى :
أخبرني السيد عبد الحميد بن التقي الحسيني النسابة - رحمه الله -
بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة ( 2 ) ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليا " عليه
السلام يقول :
مر رسول الله - صلى الله عليه وآله - ينفر من قريش ، وقد
نحروا جزورا " ، وكانوا يسمونها الظهيرة ، ويذبحونها ( 3 ) على النصب ، فلا
يسلم عليهم ، فلما انتهى إلى دار الندوة قالوا : يمر بنا يتيم أبي طالب فلا
يسلم علينا ، فأيكم يأتيه فيفسد عليه مصلاه ، فقال عبد الله بن الزبعرى
السهمي : انا افعل ، فاخذ الفرث ( 4 ) والدم فانتهى به إلى النبي - صلى الله
عليه وآله - وهو ساجد فملأ به ثيابه ومظاهره ( 5 ) فانصرف النبي - صلى الله
عليه وآله حتى أتى عمه أبا طالب ، فقال : يا عم من أنا ؟ فقال : ولم
هامش
( 6 ) اتسق امره اتساقا : انتظم واستوى ، واستوسق لك الامر : أمكنك
( أقرب الموارد : 1452 / 2 ) .
( 1 ) الأصبغ بن نباتة التميمي المجاشعي الكوفي ومن خاصة أمير المؤمنين ( ع )
وعمر بعده وروى عنه عهده للأشتر ، ووصيته إلى محمد بن الحنفية ، ونقلت بعض
المصادر انه كان من شرطة الخميس ، وكان فاضلا ، ومن الثقات . راجع ( النجاشي 7
ورجال المامقاني : 150 / 1 ) .
( 2 ) في ص : ( ويجعلونها ) .
( 3 ) الفرث : السرجين ما دام في الكرش . ( أقرب الموارد : 910 / 2 )
( 4 ) في ص وح : ( ولحيته ) .