يا بن أخ ؟ فقص عليه القصة ، فقال : وأين تركتهم ؟ فقال : بالأبطح
فنادى في قومه : يا آل عبد المطلب ، يا آل هاشم ، يا آل عبد مناف
فاقبلوا إليه من كل مكان ملبين ، قال : كم أنتم ؟ ، قالوا : نحن أربعون
قال : خذوا سلاحكم ، فأخذوا سلاحهم ، وانطلق بهم ، حتى انتهى إلى
أولئك النفر فلما رأوه أرادوا ان يتفرقوا ( 1 ) ، فقال لهم : ورب هذه البنية لا يقومن ( 2 ) منكم أحد إلا جللته بالسيف ، ثم أتى إلى صفاة ( 3 )
كانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات حتى قطعها ثلاثة أفهار ( 4 ) ، ثم
قال : يا محمد سألتني من أنت ، ثم أنشأ يقول ، ويومي بيده إلى النبي ( ص ) .
أنت النبي محمد * قرم أغر مسود ( 5 )
حتى اتى على الأبيات التي أوردناها فيما تقدم من هذا الكتاب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ص وح الفقرة وردت هكذا ( حتى انتهى إليهم ، فلما رأت قريش
أبا طالب أرادت ان تتفرق ) .
( 2 ) في ص وح ( لا يقوم ) .
( 3 ) الصفاة الحجر الصلد الضخم . ( أقرب الموارد : 653 / 1 ) .
( 4 ) الفهر : الحجر قدر ما يدق به الجوز ، أو يملأ الكف يذكر ويؤنث
ج أفهار وفهور ( أقرب الموارد : 948 / 2 ) .
( 5 )
راجع الأبيات في هذا الكتاب ص 281 .
( 6 ) ( ذكر القصة العلامة الشيخ عبد الرحمن الصفوري الشافعي في نزهة
المجالس ج 2 ص 122 طبع مصر سنة 1328 بغير هذا الوجه ( قال ما هذا نصه )
قال العلائي : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي حول الكعبة ، فقال أبو جهل
لعنه الله من يقوم إليه فيفسد عليه صلاته ، فقام عقبة بن أبي معيط ، وجاء بدم
وفرث فضرب به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لأبي طالب : يا عم الا ترى
ما فعل بي فاخذ سيفه ، ومشى معه فلطخ وجوه القوم أجمعين ، ثم ذكر أبيات أبي
طالب المتقدمة التي منها ( والله لن يصلوا إليك بجمعهم . . الخ ) .
ولعل القضية صدرت في واقعتين ، وذكر مثل ذلك ابن حجة الحموي في
ثمرات الأوراق بهامش المستطرف ج 2 ص 3 طبع مصر سنة 1315 ناقلا ذلك
عن كتاب الاعلام للقرطبي ، ثم ذكر الأبيات السابقة التي منها ( والله لن يصلوا
إليك بجمعهم ) الخ .
وأورد القصة أيضا " بنحو ما ذكرها في الكتاب العلامة الفتوني في ضياء العالمين
ناسبا " لها إلى اعلام السنة وأساطينهم ومسندة إلى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين
علي ( ع ) ) . ( م . ص )