كانوا معه ، ولو كان نابذ قومه لكانوا عليه كافة ، ولذلك قال أبو لهب
لما سمع قريشا " يتحدثون في شأنه ، ويفيضون في ( 1 ) أمره دعوا عنكم هذا
الشيخ فإنه مغرم بابن أخيه ، والله لا يقتل محمد حتى يقتل أبو طالب
ولا يقتل أبو طالب حتى تقتل بنو هاشم كافة ، ولا تقتل بنو هاشم حتى
تقتل بنو عبد مناف ، ولا تقتل بنو عبد مناف حتى تقتل أهل البطحاء
فأمسكوا عنه ، وإلا ملنا معه . فخاف القوم أن يفعل فكفوا . فلما بلغت
أبا طالب مقالته طمع في نصرته .
أبا طالب يستعطف أبا لهب :
فقال ( رحمه الله ) يستعطفه ويرققه :
عجبت لحلم بابن شيبة حادث * وأحلام أقوام لديك ضعاف ( 2 )
يقولون : شايع من أراد محمدا " * بسوء وقم في أمره بخلاف ( 3 )
أضاميم إما حاسد ذو خيانة * وإما قريب منك غير مصاف ( 4 )
هامش
( 1 ) في ص : ( ويقبضوا ) .
( 2 ) ( ذكرها ابن أبي الحديد في ج 3 ص 307 من شرحه مع إضافة خمسة
أبيات ، وأوردها ابن الشجري في حماسته في ص 16 .
وأحلام : جمع حلم بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وهو العقل وفي ابن
أبي الحديد : 307 / 3 : ( عازب ) بدل ( حادث ) و ( سخاف ) بدل ( ضعاف ) )
( م . ص )
وفي ص : ( قوم لديك ) وفي ح ( قوم من لديك ) .
( 3 ) في المصدر السابق : ( بظلم ) بدل ( بسوء ) .
( 4 ) في ص وح : ( جيد ) ) بدل ( حاسد ) وفي ح : ( ذي ) بدل ( ذو ) .