هذا القول منه - رضي الله عنه - مطابق لقول الله تعالى : ( قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل ) ( 1 ) فإن لم يكن في قوله شهادة
منه بالنبوة ، فليس في ظاهر الآية شهادة ، وفي هذا لمن أعتقده غاية
الضلال ، وعظيم الوبال .
وأخبرني السيد النقيب أبو جعفر الحسني يحيى بن محمد بن أبي زيد
العلوي الحسني البصري ، بمدينة السلام في شهر رمضان سنة أربع وستمائة قال : أخبرني والدي أبو طالب محمد بن محمد بن أبي زيد البصري النقيب ، قال :
أخبرني تاج الشرف المعروف بابن السخطة العلوي الحسيني البصري ، قال : أخبرني ( 2 ) السيد العالم النسابة الثقة أبو الحسن علي بن محمد الصوفي العلوي
العمرى ( ره ) قال : أنشدني أبو عبد الله بن منعية الهاشمي ( 3 ) معلمي
- رحمه الله - بالبصرة لأبي طالب ( ع ) :
لقد أكرم الله النبي محمدا " * فأكرم خلق الله في الناس أحمد ( 4 )
هامش
- ( ومحض ) بدل ( فخير ) وفي ايمان أبي طالب ( المليك ) بدل ( الاله ) .
ونسب السيد على خان في ( الدرجات الرفيعة : 63 ) البيتين الأخيرين إلى طالب بن أبي طالب
قال : ( وروى أرباب السير لطالب شعرا " يدل على اسلامه ) ثم أوردهما .
( 1 ) المائدة : 19
( 2 ) في ص وح : ( أخي ) .
( 3 ) في ص : ( صفيه ) الظاهر أن ( ابن منعية أو صفية ) ورد غلطا ، والصواب
( ابن معية ، وهو تاج الدين ، أبو عبد الله ، جعفر بن محمد بن معية الحسيني ، عالم
جليل ، وشاعر فصيح لسان بني حسن بالعراق ، وكانت له وظائف على ديوان بغداد ،
كما صرح به النسابة ابن عنبة وقد روى عنه جمع غفير . راجع ( عمدة الطالب :
165 وأمل الامل : 37 وروضات الجنات : 614 ) .
( 4 ) ( ذكرهما ابن أبي الحديد في ج 3 ص 315 من شرحه ، وأورد البيت -