ومن تدبر هذا القول ، ووعاه علم حقيقة إيمان قائله بشهادته للنبي
( ص ) بالصدق ، وقول الصواب وفى ذلك كفاية لأولى الألباب .
وقال أبو طالب - رحمه الله - : يأمر النبي باظهار دعوته ، ودعاء
الناس إلى الإقرار برسالته .
لا يمنعنك من حق تقوم به * أيد تصول ، ولا أضعاف أصوات ( 1 )
فإن كفك كفي إن فتكت بهم * ودون نفسك نفسي في الملمات ( 2 )
وقال : رضي الله عنه يمدح النبي ، ويذكره بما هو أهله .
إذا قيل من خير هذا الورى * قبيلا " وأكرمهم أسرة ( 3 )
أناف بعبد مناف أب * وفضله هاشم الغرة ( 4 )
وحل من المجد في هاشم * مكان النعائم والنثرة ( 5 ) فخير بني هاشم أحمد * رسول الإله على فترة ( 6 )
هامش
( 1 ) في شرح النهج 315 / 3 ( ولا سلق بأصوات ) .
( 2 ) في ص وح : ( مننت ) بدل ( فتكت ) وفي شرح النهج . ( مليت ) .
( 3 ) ( ذكرها ابن أبي الحديد في ج 3 ص 315 من شرحه ) .
( م . ص )
( 4 ) في شرح النهج ( لعبد ) بدل ( بعبد ) وفي ايمان أبى طالب للمفيد : 80
( أبي أبو نضله هاشم الغرة ) .
( 5 ) في ص وح وايمان أبي طالب : ( وقد حل مجد بني هاشم ) وفي ايمان أبي
طالب ( محل ) بدل ( مكان ) .
و ( النعائم : منزل من منازل القمر ، صورته كالنعامة وهي ثمانية أنجم .
والنثرة : بفتح النون ، وسكون الثاء المثلثة كوكبان بينهما قدر شبر وفيهما لطخ
بياض كأنه قطعة سحاب ) . ( م . ص )
( 6 ) في ص : ( وخير ) وكذلك باقي المصادر وفي الدرجات الرفيعة 63 -