ربه بصدق وحق ، ثم يحذره الكفر في قوله ( لا تكن حمز كافرا " )
ثم يقول له : ( قد سرني إذ قلت إنك مؤمن ) أفتراه يسر لأخيه بالايمان
ويختار لنفسه الكفر المجب لغضب الجبار ، والخلود في النار ؟ . وهل
يتصور مثل هذا من ذي عقل ، ثم يأمره بنصر النبي ( ص ) ويدعو له
بالتوفيق لنصره في قوله ( وكن لرسول الله وفقت ناصرا ) ثم يأمره بكشف
أمره ، وإذاعة سره في قوله ( وناد قريشا " بالذي قد اتى به ( 1 ) جهارا " )
أي لا تخف ذلك 0 وقل ما كان احمد ساحرا ) كما زعمتم ، بل كان نبيا "
صادقا " ، وإن رغمتم ، فهل يعلم الاسلام بشئ أبين من هذا ؟ لكن العناد
يصد عن سلوك نهج الرشاد .
ألوان من ايمان أبي طالب :
وأخبرني شيخنا أبو عبد الله رحمه الله باسناده إلى أبي الفرج
الأصفهاني قال : أخبرني أبو بشر ، قال : أخبرنا محمد بن هارون ( 2 ) ، عن
أبي حفص ( 3 ) ، عن عمه ، قال الشعبي : لما قعدت قريش لرسول الله
هامش
( 1 ) في ص وح لا توجد كلمة ( به ) . ( 2 ) محمد بن هارون ، أبو عيسى الوراق : ظاهره كونه اماميا ، وعده ابن
داود في قسم الممدوحين ، وذكره بعضهم بأنه ، من علماء الشيعة ، وممن ينتصر
لمذهب الامامية ، ومن المتكلمين الاجلاء ، وعده الشيخ من طبقة ممن لم يرو عنهم ( ع )
له كتاب في الإمامة وكتاب في السقيفة ، وكتاب اختلاف الشيعة . راجع : ( رجال
النجاشي : 288 ورجال الطوسي : 493 ورجال ابن داود : 338 ورجال المامقاني
: 198 / 3 ) .
( 3 ) بهذه الكنية عدد من الرجال نصت على ذكرهم المصادر ، ولكن لم
أتمكن من البت على أحدهم بأنه هو المقصود بهذه الكنية .