قال : حدثني أبي ( 1 ) قال سئل أبو الجهم بن حذيفة : ( 2 ) أصلى النبي
( ص ) على أبى طالب ؟ فقال : وأين الصلاة يومئذ ؟ . إنما فرضت الصلاة
بعد موته .
ولقد حزن عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأمر عليا "
بالقيام بأمره ، وحضر جنازته وشهد له العباس ، وأبو بكر بالايمان ، واشهد
على صدقهما ، لأنه كان يكتم إيمانه ، ولو عاش إلى ظهور الاسلام لأظهر إيمانه .
وذكر الشريف النسابة العلوي العمري المعروف بالموضح باسناده :
أن أبا طالب لما مات لم تكن نزلت ( 3 ) الصلاة على الموتى فما صلى
النبي ( ص ) عليه ، ولا على خديجة وانما اجتازت جنازة أبي طالب والنبي
- صلى الله عليه وآله - وعلي ، وجعفر ، وحمزة جلوس فقاموا وشيعوا
جنازته ، واستغفروا له . فقال قوم : نحن نستغفر لموتانا وأقاربنا المشركين
أيضا " ظنا " منهم أن أبا طالب مات مشركا ، لأنه كان يكتم إيمانه فنفى الله
عن أبي طالب الشرك ، ونزه نبيه ( ص ) والثلاثة المذكورين - عليهم السلام -
هامش
( 1 ) وورد باسم حميد عدد في المصادر ولم أتمكن من تطبيق أحدهم عليه .
( 2 ) أبو الجهم بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي : قيل : ان اسمه عامر
وقيل : اسمه عبيد ، كان من مشيخة قريش ، واحد الأربعة الذين كانت قريش
تأخذ عنهم النسب ، وكان من المعمرين . حضر بناء الكعبة مرتين حين بنتها قريش
وبناها ابن الزبير ، وقال ابن سعد : مات في آخر خلافة معاوية نحو عام 270 وهو
من مسلمي الفتح . راجع ( الإصابة : ت 206 الكنى ونسب قريش : 369 وسمط
الآلي : 530 والاعلام : 17 / 4 ) .
( 3 ) في ص : ( ما كانت ) وفي ح ( ما كانت نزلت ) .