على المسلمين صدر الاسلام ، حتى فرض الله صلاة الجنائز ، وبمثل ذلك
صلى النبي ( ص ) على خديجة - رضي الله عنها - ( 1 ) .
أصلاة الموتى مشرعة حينذاك ؟
وأخبرني : الشيخان أبو عبد الله محمد بن إدريس ، وأبو الفضل شاذان
ابن جبرئيل - رحمهما الله - بإسناد إلى أبي الفرج الأصفهاني قال : حدثنا
أبو بشر ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن حماد ( 2 ) ، قال : حدثنا
محمد بن حميد ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد في ( شرح النهج 314 - 315 / 3 ) ( وقد
جاءت الرواية ان أبا طالب لما مات جاء علي عليه السلام إلى رسول الله ( ص ) فأذنه
بموته ، فتوجع عظيما ، وحزن شديدا " ، ثم قال له امض فتول غسله ، فإذا رفعته على
سريره فأعلمني ففعل فاعترضه رسول الله ( ص ) وهو محمول على رؤس الرجال
فقال : وصلتك رحم يا عم ، وجزيت خيرا " فلقد ربيت وكفلت صغيرا " ونصرت
وآزرت كبيرا " ، ثم تبعه إلى حفرته فوقف عليه فقال : اما والله لاستغفرن لك
ولأشفعن فيك شفاعة تعجب لها الثقلان . قالوا والمسلم لا يجوز ان يتولى غسل
الكافر ، ولا يجوز للنبي ان يرق لكافر ، ولا ان يدعو له بخير ولا ان يعده بالاستغفار
والشفاعة . وانما تولى علي عليه السلام غسله لان طالبا وعقيلا لم يكونا أسلما بعد
وكان جعفر بالحبشة ، ولم تكن صلاة الجنائز شرعت بعد ، ولا صلى رسول الله
( ص ) على خديجة ، وانما كان تشييع ورقة ودعاء ) .
( 2 ) لم أعثر على ترجمة بهذا الاسم ، وقد ورد ذكر للحسن بن حماد في
النجوم الزاهرة 306 / 2 حوادث سنة 241 . ووصفه بأنه كان إماما عالما زاهدا " عابدا .
( 3 ) ورد بهذا الاسم أربعة اشخاص في مصادر الامامية ، عد الشيخ في
رجاله اثنين منهم من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وواحدا " من أصحاب الإمام
الباقر ( ع ) وواحد من أصحاب الرسول ، اما في مصادر العامة فورد فيها عدد بهذا
الاسم ولم أتمكن من تطبيق أحدهم عليه .