وعن عائب اللات في قوله * ولولا رضا اللات لم تمطر ( 1 )
وإني لأشنأ قريش له * وان كان كالذهب الأحمر ( 2 )
ولهذا القول كان عمرو بن العاص ينبز بشانئ رسول الله - صلى الله
عليه وآله - ، وفيه نزلت باجماع الأمة ( الآية ) ( ان شانئك هو الأبتر ) ( 3 ) ، فلما قدم عمرو بن العاص ، وعمارة بن الوليد في رهط
من أصحابهما على النجاشي ، تقدم ( 4 ) عمرو فقال : أيها الملك إن هؤلاء
قوم من سفهائنا صباة قد سحرهم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب فأدفعهم
عنك فأن صاحبهم يزعم أنه نبي قد جاء بنسخ دينك ، ومحو ما أنت عليه
فلم يلتفت النجاشي إلى قوله ، ولم يحفل بما أرسلت به إليه قريش ، وجرى
على اكرام جعفر عليه السلام ، وأصحابه ، وزاد في الاحسان إليهم ، وبلغ
أبا طالب ذلك . فقال : يمدح النجاشي :
ألا ليت شعري كيف في الناس جعفر * وعمرو وأعداء النبي الأقارب ؟ ( 5 )
هامش
( 1 ) في ص : ( نمطر ) .
( 2 ) أشنأ : أبغض قال ابن أبي الحديد بعد ذكر الأبيات ما هذا نصه .
قالوا فكان عمرو يسمى الشانئ ابن الشانئ لان أباه كان إذا مر عليه رسول الله
صلى الله عليه وآله بمكة يقول له والله لأشنؤك وفيه انزل ( ان شانئك هو
الأبتر ) . ( م . ص )
( 3 ) الكوثر : 3
( 4 ) في ص : ( فتقدم ) .
( 5 ) ( ذكر البيتين الأولين ابن أبي الحديد في ج 3 ص 314 في شرحه
وذكر ان بعدهما أبياتا " كثيرة ، وقد ذكرها ابن هشام في سيرته : ج 1 ص 115
طبع مصر سنة 1295 ه ) ( م . ص ) .
كما ذكرها ابن كثير في تاريخه : 77 / 3 ، وجاء في سيرة ابن هشام : 333 / 1
( في النأي ) بدل ( في الناس ) وهو أصوب . و ( أعداء العدو ) بدل ( أعداء النبي ) .