المخزومي ( 1 ) فخرج بن العاص ، وهو يقول :
هامش
( 1 ) عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي وهو الذي عرضته قريش على
أبي طالب ليأخذه ، ويدفع إليهم محمدا " ليقتلوه ووصفه أبو الفرج بأنه ( كان فخورا "
معنا " متعرضا " لكل ذي عارضة من قريش ) وقال ابن أبي الحديد : ( كان شاعرا "
عازما " ورجلا جميلا ، تهواه النساء صاحب محادثة لهن ) .
أرسلته قريش مع عمرو بن العاص إلى النجاشي ليفتك بالمسلمين ، ويروي
ان عمرو بن العاص اصطحب معه امرأته فلما ركبوا البحر ، وكان عمارة قد هوى
امرأة عمرو وهويته ، فعزم على دفع عمرو في البحر ، فدفعه فسقط فيه ، ثم
سبح ونادى أصحاب السفينة فأخذوه ، ورفعوه إلى السفينة ، فقال له عمارة : اما والله
لو علمت أنك سابح ما طرحتك ولكنني كنت أظن انك لا تحسن السباحة ، فظغن
عمرو عليه ، وأضمرها في نفسه ، وصمم على قتله ، ولم يبد شيئا " لعمارة . فلما
أتيا ارض الحبشة ، واستقر عند النجاشي ، فكر عمرو في اخذ الثأر منه عند ذاك
وحسن له الاتصال بزوجة النجاشي ، وإذا ما تم له ذلك وشي عليه ، فلما وقف
النجاشي على الخبر ، وأثبت امره تقول الرواية : ( دعا بعمارة ودعا نسوة اخر
فجردوه من ثيابه ، ثم أمرهن ان ينفخن في إحليله ، وخلى سبيله ، فخرج هاربا
في الوحش فلم يزل في ارض الحبشة حتى خلافة عمر بن الخطاب ، فخرج إليه
عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة فرصده على ماء بأرض الحبشة كان يرده مع الوحش
فزعموا أنه اقبل في رتل من حمر الوحش ليرد معها ، فلما وجد ريح الانس هرب
منه حتى إذا أجهده العطش ورد فشرب حتى تملأ ، وخرج عبد الله وجماعته
في طلبه فسبق إليه ومسكه فقال له عمارة : أرسلني اني أموت ان أمسكتني قال عبد الله : فضبطته فمات في يدي مكانه فواراه ، ثم انصرف ، وكان شعره - فيما يزعمون -
قد غطى كل شئ منه ) وذكر المرزباني له أبياتا " من الشعر منها :
وابيض لا وان ولا واهن السرى * صبحت إذا أولى العصافير صرت
فقام يجر البرد لو أن نفسه * بكفيه من طول الحميا لخرت
وقال أبو الفرج : ( خطب عمارة امرأة من قومه ، فقالت : لا أتزوجك
أو تترك الشرب والزنا ) . راجع القصة بكاملها في ابن أبي الحديد : 107 - 108 / 2
والأغاني : 50 - 51 / 8 ، وهامش سيرة ابن هشام : 333 / 1 ومعجم الشعراء :
76 - 77 ) .