[ . . . ] - مع معاوية : ذكر سبط ابن الجوزي في ( تذكره الخواص : 92 - 94 )
ان معاوية كتب إلى عمرو بن العاص يستدعيه ويستنطقه . فكتب إليه عمرو
( اما بعد فاني قرأت كتابك ، وفهمته ، فأما ما دعوتني إليه من خلع ربقة الاسلام
من عنقي ، والتهون معك في الضلالة ، وإعانتي إياك على الباطل ، واختراط السيف
في وجه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وهو أخو رسول الله ( ص ) ووليه
ووصيه ، ووارثه ، وقاضي دينه ، ومنجز وعده ، وصهره على ابنته ، سيدة نساء
العالمين ، وأبي السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الحنة ، واما قولك
إنك خليفة عثمان ، فقد عزلت بموته وزالت خلافتك ، واما قولك ان أمير المؤمنين
أشلى الصحابة على قتل عثمان فهو كذب وزور وغواية ، ويحك يا معاوية ؟ اما علمت أن
أبا الحسن بذل نفسه لله تعالى ، وبات على فراش رسول الله ( ص ) ، وقال فيه :
من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ فكتابك لا يخدع ذا عقل ، وذا دين والسلام ) . ثم كتب في آخره :
معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به منك دينا " فانظرن كيف تصنع
فان تعطني مصرا فأربح بصفقة * اخذت بها شيخا " يضر وينفع
فكتب إليه معاوية قد أقطعتك مصرا " طعمة ، واشهد عليه شهودا " .
وقال الذهبي في ( تاريخ الاسلام : 237 - 238 / 2 ) ( قال عمرو لمعاوية
أحرقت كبدي بقصصك أترى انا خالفنا عليا " لفضل منا عليه ، لا والله ان هي إلا
الدنيا نتكالب عليها ، وأيم الله لتقطعن لي قطعة من دنياك ، أو لأنابذنك قال :
فأعطاه مصر ) .
في صفين : اتفق معاوية مع عمرو بن العاص على قتال علي ( ع ) وخرجا على
امام الزمان ، ونقضا الطاعة عليه بدعوى ثأر عثمان ، وكان له موقف كبير في هذه
الحرب والتحكيم يضيق بنا المقام لو حاولنا سرد وقائعها . وكتب التاريخ والسير
تكفينا هذه المهمة لو اطلعت عليها .
الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 234
مساهمون: السيد محمد بحر العلوم
ص٢٣٤