[ . . . ] - فقال برد : هل أمر أو قتل ؟ ، فقال : لا ، ولكنه آوى ومنع ، قال : فهل بايعه
الناس عليها ؟ قال : نعم ، قال : فما أخرجك من بيعته ؟ قال : اتهامي إياه في عثمان
قال له : وأنت أيضا " قد اتهمت ، قال : صدقت فيها ، خرجت إلى فلسطين . فرجع
الفتى إلى قومه فقال : انا اتينا قوما أخذنا الحجة عليهم من أفواههم علي على
الحق فاتبعوه ) .
موقفه من الإمام علي : قال ابن أبي الحديد في ( شرح النهج 358 / 1 ) :
( ان معاوية وضع قوما " من الصحابة وقوما " من التابعين على رواية اخبار قبيحة في
علي عليه السلام ، تقتضي الطعن فيه ، والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب
في مثله ، فاختلفوا ما أرضاه منهم : أبو هريرة ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن
شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير ) .
وقد روى حديثا " - ذكره البخاري ومسلم في صحيحيهما مسندا " متصلا بعمرو
ابن العاص - قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ان آل أبي طالب ليسوا لي
بأولياء ، انما ولي الله وصالح المؤمنين ) نفس المصدر السابق .
( وقال عمرو لعائشة لوددت انك كنت قتلت يوم الجمل ، فقالت : ولم لا أبا " لك فقال : كنت تموتين بأجلك وتدخلين الجنة ، ونجعلك أكبر التشنيع على علي )
راجع ( ابن أبي الحديد : 113 / 2 ) . ونقل الذهبي باسناده في ( تاريخ الاسلام : 237 / 2 ) ( ان عمرو بن العاص
ما زال معتصما " بمكة بعيدا " مما فيه الناس حتى كانت وقعة الجمل ، وبعدها بعث على
ولديه عبد الله ومحمدا " ، فقال لهما أشير علي ، فإلى اي الفريقين اعمد : قال عبد الله :
ان كنت لابد فاعلا فإلى علي ، قال : إني ان اتيت عليا " ، قال : انما أنت رجل من
المسلمين ، وان اتيت معاوية يخلطني بنفسه ويشركني في امره ، فأتى معاوية ) وفي
رواية قال : ( اما أنت - يا عبد الله - فأشرت علي بما هو خير لي في آخرتي ، واما
أنت يا محمد فأشرت علي بما هو أنبه لذكري ) .
الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 233
مساهمون: السيد محمد بحر العلوم
ص٢٣٣