[ . . . ] - ولأروى بنت الحارث بن عبد المطلب أشار ة لذلك عندما ضمها مجلس معاوية
مع عمرو بن العاص وبطانته راجع ( الأدب العربي وتاريخه : 64 - 65 / 1 ) .
موقفه من الاسلام قالت الروايات : ( ولشدة عداوة عمرو بن العاص
لرسول الله ( ص ) أرسله أهل مكة إلى النجاشي ليزهده في الدين ، وليطرد عن
بلاده مهاجرة الحبشة ، وليقتل جعفر بن أبي طالب عنده ) ولقد كاد عمرو بن
العاص جعفرا " عند النجاشي وعند كثير من رعيته بأنواع الكيد ردها الله عنه بلطفه
رماه بالقتل ، والسرقة ، والزنا ، حتى بلغ به الامر ان ( هيأ له سما " قذفه إليه في
طعام فأرسل الله هرا " كفأ تلك الصفحة ، وقد مد يده نحوه ثم مات لوقته ، وقد
اكل منها فتبين لجعفر كيده وغائلته ) ، وما زال ابن الجزار عدوا " لآل البيت حتى
آخر لحظة من حياته .
وتحدثنا المصادر انه أسلم قبل الفتح سنة ثمان ، وقيل بين الحديبية وخيبر
وذكر الواقدي : ان اسلامه كان على يد النجاشي وهو بأرض الحبشة . راجع
( الإصابة : 5884 ) .
وبعد اسلامه : نقل الذهبي في ( تاريخ الاسلام : 239 / 2 ) باسناده عن
عبد الرحمن بن شماسة ، قال لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال له ابنه :
لم تبكي أجزعا " من الموت ؟ قال لا والله ولكن لما بعده ، قال : قد كنت على خير
فجعل يذكره صحبة رسول الله ( ص ) وفتوحه الشام ، فقال عمرو : تركت أفضل
من ذلك كله شهادة ان لا إله إلا الله ) وراجع ( الولاة والقضاة - لأبي يوسف
الكندي : 33 ) .
ونقل الذهبي أيضا " عن الطحاوي ، عن المزني ، قال : سمعت الشافعي يقول :
دخل ابن عباس على عمرو بن العاص وهو مريض فقال : كيف أصبحت ؟ قال :
أصبحت وقد أصلحت من دنياي قليلا ، وأفسدت من ديني كثيرا " ، فلو كان ما أصلحت
هو ما أفسدت لفزت ، ولو كان ينفعني ان اطلب طلبت ، ولو كان ينجيني ان اهرب -
الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 231
مساهمون: السيد محمد بحر العلوم
ص٢٣١