[ . . . ] - اللهم العنه بكل حرف الف لعنة فعليك إذا " من الله ما لا يحصى من اللعن ) راجع
( ابن أبي الحديد : 103 / 2 ) .
وذكرت أغلب المصادر ( ان عمرو بن العاص ، والنضر بن الحارث ، وعقبة
ابن أبي معيط عمدوا إلى سلا جمل ( وهي الجلدة التي يكون فيها الولد من الناس
والمواشي ) فرفعوه بينهم ووضعوه على رأس رسول الله ( ص ) وهو ساجد بفناء
الكعبة فسال عليه فصبر ، ولم يرفع رأسه وبكى في سجوده ودعا عليهم ) .
أم عمرو : سبية من عنزة اسمها النابغة اختلفت المصادر في سلوكها ، فقد ذكر
الزمخشري في ربيع الأبرار بأنها من المشهورات والمعروفات بالسلوك المشين
راجع تعليقة الأستاذ مصطفى محمود في ( الأدب العربي وتاريخه : 65 / 1 هامش 1 )
ونقل أبو العباس المبرد في ( الكامل : 804 - 805 / 3 ) انه ( جعل لرجل ألف درهم
على أن يسأل عمرو بن العاص عن أمه ، ولم تكن في موضع مرض ، فاتاه
الرجل فوقف عليه ، وهو بمصر أمير عليها ، فقال : أردت ان أعرف أم الأمير ؟
فقال : نعم كانت امرأة من عنزة ، ثم من بني جلان تسمى ليلى وتلقب النابغة ، اذهب
وخذ ما جعل لك ) .
( وقال له مرة المنذر بن الجارود : اي رجل أنت لولا أمك ) ودخل مرة
مكة فرأى قوما " من قريش قد جلسوا حلقة فلما رأوه رموه بأبصارهم ، فعدل إليهم
فقال : أحسبكم كنتم في شئ من ذكرى ، قالوا اجل : كنا نميل بينك وبين
أخيك هشام أيكما أفضل ؟ فقال عمرو : ان لهشام علي أربعة : أمه ابنة هشام بن
المغيرة ، وأمي من قد عرفتم . . الخ .
اما في نسبه : فهناك اختلاف كثير فقد ردد ابن أبي الحديد : 100 / 2 : انه
من أبي لهب بن عبد المطلب ، أو أمية بن خلف الجمحي ، أو هشام بن المغيرة المخزومي
أو أبي سفيان بن حرب ، أو العاص بن وائل ، فحكمت أمه في ذلك فأرجعته إلى
العاص بن وائل لأنه كان ينفق عليها كثيرا " ، وكان أشبه بابي سفيان ، والى هذا -
الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 229
مساهمون: السيد محمد بحر العلوم
ص٢٢٩