إياها إلى أن بلغت فيها :
بكف الذي قام في جنبه * إلى الصائن الصادق المتقى
فقال : إنما قلت انا : ( إلى الصابر الصادق المتقى ) بالراء ، ولم أقل
بالنون ، ثم استيقظت ، وكتبت في النسخة التي عندي بعد هذه الأبيات
أخبرني أبو طالب - رضي الله عنه - بين يدي رسول الله ( ص ) أنه
قال : ( إلى الصابر الصادق المتقى ) .
المأمون يقول باسلام أبي طالب
وروى ( 1 ) رجل من أهل قوسان ( 2 ) - اجتمعت به هناك في بعض
شهور سنة تسع وتسعين وخمسمائة - باسناد عن المأمون ( 3 ) انه كان يقول :
أسلم والله أبو طالب ببيت قاله ، وهو قوله :
هامش
( 1 ) في ص وح : زيادة ( لي ) .
( 2 ) قوسان : كورة كبيرة ، ونهر عليه مدن وقرى . قال : بين النعمانية
وواسط . ( مراصد الاطلاع : م / قوسان ) .
( 3 ) عبد الله بن هارون الرشيد ، أبو العباس الملقب بالمأمون : سابع الخلفاء
من بني العباس في العراق ، ولي الخلافة بعد أخيه المخلوع الأمين سنة 198 ه ولقد
نفذ حكمه من إفريقية إلى أقصى خراسان وما وراء النهر والسند . ولد عام 170 ه
بعد أن احتل بغداد . تمكن من العمل على نشر العلوم والترجمة ، وأسس دارا " لها
بحيث اشتهر عصره بالازدهار العلمي . وأطلق حرية الكلام للباحثين وأهل الجدل
والفلسفة فقد تمم ما بدأ به جده المنصور من ترجمة كتب العلم والفلسفة ، وكان
فصيحا " مفوها " ، واسع العلم . توفى عام 218 بطرسوس . راجع ( الاعلام : 287 / 4
وتاريخ بغداد : 183 / 10 ) .