تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إياها إلى أن بلغت فيها : بكف الذي قام في جنبه * إلى الصائن الصادق المتقى فقال : إنما قلت انا : ( إلى الصابر الصادق المتقى ) بالراء ، ولم أقل بالنون ، ثم استيقظت ، وكتبت في النسخة التي عندي بعد هذه الأبيات أخبرني أبو طالب - رضي الله عنه - بين يدي رسول الله ( ص ) أنه قال : ( إلى الصابر الصادق المتقى ) . المأمون يقول باسلام أبي طالب وروى ( 1 ) رجل من أهل قوسان ( 2 ) - اجتمعت به هناك في بعض شهور سنة تسع وتسعين وخمسمائة - باسناد عن المأمون ( 3 ) انه كان يقول : أسلم والله أبو طالب ببيت قاله ، وهو قوله :
هامش
( 1 ) في ص وح : زيادة ( لي ) . ( 2 ) قوسان : كورة كبيرة ، ونهر عليه مدن وقرى . قال : بين النعمانية وواسط . ( مراصد الاطلاع : م / قوسان ) . ( 3 ) عبد الله بن هارون الرشيد ، أبو العباس الملقب بالمأمون : سابع الخلفاء من بني العباس في العراق ، ولي الخلافة بعد أخيه المخلوع الأمين سنة 198 ه‍ ولقد نفذ حكمه من إفريقية إلى أقصى خراسان وما وراء النهر والسند . ولد عام 170 ه‍ بعد أن احتل بغداد . تمكن من العمل على نشر العلوم والترجمة ، وأسس دارا " لها بحيث اشتهر عصره بالازدهار العلمي . وأطلق حرية الكلام للباحثين وأهل الجدل والفلسفة فقد تمم ما بدأ به جده المنصور من ترجمة كتب العلم والفلسفة ، وكان فصيحا " مفوها " ، واسع العلم . توفى عام 218 بطرسوس . راجع ( الاعلام : 287 / 4 وتاريخ بغداد : 183 / 10 ) .