تراهن ما بين ضافي السبب * قصير الحزام طويل اللبب ( 1 )
عليها صناديد من هاشم * هم الآنجبون مع المنتجب ( 2 )
ألا ترى إلى تشميره في عداوة المشركين ( وإلى قوله ) :
وأن كان احمد قد جاءهم * بصدق ولم يأتهم بالكذب
فكيف يكون الاسلام ، وبماذا يعرف الايمان ، وهل بين قوله هذا
وبين قول المسلم أشهد أن لا اله إلا الله ، وأن محمدا " رسول الله فرق
عند ذي اللب الذي ينهي النفس عن الهوى ، ويتنكب سبل الردى ؟ .
وقال أبو طالب رحمه الله : يعاتب قوما من عشيرته ويحذروهم وبال
عداوته ، ويذكر أمر النبي - صلى الله عليه وآله - وعترته :
ألا أبلغا عني لويا رسالة * بحق وما تغنى رسالة مرسل
بنى عمنا الأدنين تيما نخصهم * وإخواننا من عبد شمس ونوفل ( 3 )
أظاهرتم قوما علينا ولاية * وأمرا " غويا من غواة وجهل ( 4 )
هامش
( 1 ) في رواية ابن أبي الحديد : 309 / 3 ( صافي السبسب ) والظاهر أن
الصحيح ما ورد في الأصل والديوان .
و ( ضافي : طويل ، وأراد بالسبب السبيب ، وهو من الفرس شعر الذنب
والناصية والعرف ، وقصير الحزام كناية عن كونه ضامر البطن ، وطويل اللبب
كناية عن واسع الصدر ) ( م . ص ) .
ولقد ورد في الديوان : 26 قبل هذا البيت ، البيت التالي :
إذا الخيل تمرغ في جريها * بسير العنيق وحث الخبب
وجرداء كالظبي سمجوحة * طواها النقائع بعد الحلب
( 2 ) في الديوان : 26 ( عليها رجال بني هاشم ) .
( 3 ) كذا في الديوان ، ويروى ( فيما يخصهم ) عن ابن أبي الحديد :
309 / 3 ) ( م . ص )
( 4 ) ويروى ( سفاهة ) وفي الديوان ، ( أظنه ) بدل ( ولاية ) يعني اتهاما ( م . ص )