[ . . . ] - وصنو رسول الله حقا وجاره * فمن ذا يدانيه ومن ذا يقاربه
قال شيخنا المفيد : ( في هذا الشعر دليل على اعتقاد هذا الرجل في أمير
المؤمنين ( ع ) انه كان الخليفة لرسول الله ( ص ) بلا فصل ) ومن شعره في علي عليه
السلام قوله :
صلى علي مخلصا " بصلاته * لخمس وعشر من سنيه كوامل
وخلى أناسا " بعده يتبعونه * له عمل أفضل به صنع عامل
قال الواقدي : قتل عبد الله بن أبي سفيان بكربلا شهيدا " مع الحسين ( ع ) .
ومنهم جعفر : وقد شهد حنينا " مع النبي ( ص ) وانه لم يزل مع أبيه ملازما لرسول
الله حتى قبض ، وتوفي جعفر في خلافة معاوية عام 50 ، ومنهم أبو الهياج ، قيل
اسمه عبد الله ، وقيل اسمه علي . ولم يكن في أولاده من اسمه المغيرة ، نعم المغيرة
هو أخوه من أمه غزية بنت قريش بن طريف من ولد فهر بن مالك واضطرب ابن
حجر في هذا القول فتارة يقول : المغيرة بن الحرث بن عبد المطلب . وأخرى
في ترجمة أبي سفيان بن الحرث يقول : اسمه المغيرة ، وقيل : اسمه كنيته ، والمغيرة
أخوه . وهناك المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب ، قيل : ولد على عهد
النبي ( ص ) بمكة قبل الهجرة ، وقيل بعدها . وهو من الملازمين لعلي ( ع ) وشهد
معه صفين : ومن شعره في تلك المعركة :
يا عصبة الموت لا يهولكم * جيش ابن حرب فان الحق قد ظهرا
وقاتلوا كل من ينبغي غوائلكم * فإنما النصر في الضراء لمن صبرا
اسقوا الخوارج حد السيف واحتسبوا * في ذلك الخير وأرجو الله والظفرا
وأيقنوا ان من أضحى يخالفكم * أضحى شقيا وأضحى نفسه خسرا
فيكم وصي رسول الله قائدكم * وصهره وكتاب الله قد نشرا
ولا تخافوا ضلالا لا أبا " لكم * سيحفظ الدين والتقوى لمن نصرا
راجع ( الدرجات الرفيعة : 187 والإصابة : ت 8 و 8179 و 538 كنى
وذخائر العقبي : 247 ) .
الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد بحر العلوم
ص٢١٥