وقال أيضا " :
لمن أربع أقوين بين القدائم * أقمن بمدحاة الرياح الرمائم ( 1 )
تعاللت عيني بالبكاء وخلتني * ترفعت دمعي يوم بين الأصارم ( 2 )
وكيف بكائي في طلول وقد عفت * لها حقب قد فارقت أم عاصم ( 3 )
غفارية حلت ببولان حلة * فينبع أو حلت بهضت الصرايم ( 4 )
فدعها فقد شطت به غربة النوى * وشعث لشت الحي غير ملايم
هامش
( 1 ) الأربع : المواضع التي يرتبعون فيها . واقوين : اي اقفرن وخلين من
ساكنيها ، والقدائم : جمع القديم ، والقدام وهو خلاف الحديث ، والمراد به هنا
المواضع ، والمدحاة : المحل المنبسط من الأرض ، يقال : دحا الأرض بسطها وأراد
به هنا ما يرمى به في انبساط . والرمائم ما يكتنس . يقال : ارتم ما على الخوان
- اي اكتنسه ، ويروى : الزمازم جمع زمزمة . يقال : زمزم الشئ إذا سمع
صوته من بعيد ، وكان له دوي . ( م . ص ) .
وفي ص : ( بعد القدائم ) بدل ( بين القدائم ) .
( 2 ) ( الأصارم : جمع صرم بكسر الصاد ، وهي جماعة البيوت ) . ( م . ص )
وفي ص وح ( الصرايم ) بدل ( الأصارم ) .
وقد ورد البيت في الديوان : 31 مبدوءا " بكلمة ( فكلفت ) بدل ( تعاللت )
والشطر الثاني ( قد أنزفت دمعي اليوم ) .
( 3 ) في ص : ( مضت ) بدل ( عفت ) . وفي الديوان : 31 ورد في
الشطر الأول ( وقد أتت ) بدل ( وقد عفت ) اما في الشطر الثاني في ص : فقد
وردت ( مذ ) بدل ( قد ) كذلك في الديوان .
( 4 ) غفارية : نسبة إلى غفار بن مليك ، والغفاريون قبيلة من كنانة
وبولان موضع باليمن ، وينبع حصن فيه عيون ونخيل وزروع بطريق حاج مصر
والهضب : الجبال . ويروى : بهضب الرجائم كما في الديوان : جمع رجيمة ، وهي جبال ترمى
بالحجارة فسماها بفعلها ، وكان تحتها راجمة وراجم . ( م . ص )