فقال : إذن أشايعكم في بعض شأنكم . فمضوا ومضى معهم إلى الكعبة
فوجدوها قد محيت إلا ما كان فيها من بسمك اللهم . فقالوا : هذا سحر
فعله محمد ( ص ) وزادهم طغيانا " ونفورا " .
فقال أبو طالب - رحمه الله - : يذكر أمر الصحيفة ، ويهجو الذين
سعوا فيها ، وقرروا أمرها :
أرقت وقد تصوبت النجوم * وبت ولا تسالبك الهموم ( 1 )
لظلم عشيرة ظلموا وعقوا * وغب عقوقهم لهم وخيم ( 2 )
هم انتهكوا المحارم من أخيهم * وكل فعالهم دنس ذميم ( 3 )
وقالوا : خطة جورا " وظلما " * وبعض القول أبلج مستقيم ( 4 )
هامش
( 1 ) في الديوان : 28 ( وما تسالمك ) وفي شرح النهج : 309 / 3 ولا
تسالمك ) .
( 2 ) في الديوان : 28 الشطر الثاني ورد ( وغب حقوقهم كلأ وخيم ) .
( 3 ) في الديوان : 28 ورد الشطر الثاني ( وليس لهم بغير أخ حميم ) .
وبعد هذا البيت وردت في الديوان : 28 - 29 الأبيات التالية ولم ترد
في كتابنا .
إلى الرحمن والكرم استذموا * وكل فعالهم دنس ذميم
بنو تيم توارثها هصيص * ومخزوم لها منا قسيم
فلا تنهى غواة بني هصيص * بنو تيم وكلهم عديم
ومخزوم أقل القوم حلما " * إذا طاشت من العدة الحلوم
أطاعوا ابن المغيرة وابن حرب * كلا الرجلين متهم مليم
( 4 ) في ح : الشطر الأول ورد ( وقالوا : خطة ظلما " وجورا " ) وفي الديوان :
29 ( وحمقا " ) بدل ( وظلما " ) وفي شرح النهج : 309 / 3 ( وراموا ) بدل ( وقالوا )
والشطر الثاني ورد عنده : ( وبعض القول ذو جنف مليم ) .
( والخطة : بضم الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة الجهل أو الامر المشكل
الذي لا يهتدي إليه ) ( م . ص ) .