هم الأسد أسد الزأرين إذا غدت * على حنق لم تخشى إعلام معلم ( 1 )
فيا لبني فهر أفيقوا ولم تقم * نوائح قتلى تدعى بالتندم ( 2 )
على ما مضى من بغيكم وعقوقكم * وأتيانكم في امركم كل مأثم ( 3 )
وظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى * وأمر أتى من عند ذي العرش قيم ( 4 )
فلا تحسبونا مسلميه ومثله * إذا كان في قوم فليس بمسلم
فهذي معاذير وتقدمة لكم * لئلا تكون الحرب قبل التقدم ( 5 )
أفلا يرى ذو اللب إلى جزله هذا الشعر وقوته وجد قائله - رضي
الله عنه - وتشميره في نصره ( 6 ) النبي ( ص ) والشهادة له بالنبوة ، والاقرار
بما جاء به من عند الله تعالى فيعتبر ، أم على قلوب أقفالها .
في حديث الصحيفة :
ولما سمع المشركون هذا القول من أبي طالب ، وما أشبه ، ورأوا
هامش
( 1 ) الزأرتين : مثنى الزأرة ، وهي الغابة ، والأجمة ، والمعلم الشجاع الذي
يعلم بيضته بريشته ، أو نحوها مما يعرف به اقداما " على الحرب . ( م . ص )
( 2 ) ويروى ( بالتسدم ) كما في الديوان والسدم الهم مع ندم يقال : هو
سدمان ندمان . ( م . ص )
( 3 ) وفي رواية الديوان : 31 ( وغشيانكم في أمرنا كل مأثم )
( 4 ) وفي رواية شيخ الطائفة عن ( الغدير : 333 / 7 هامش 1 ) ( مبرم )
( 5 ) ( ذكر هذه الأبيات ابن أبي الحديد المعتزلي في ج 3 ص 312 من شرحه
لنهج البلاغة المطبوع بمصر سنة 1329 . غير أنه أسقط من أولها خمسة أبيات
وترك أيضا " البيتين ، اللذين بعد قوله : وتقطع أرحام . الخ ) ( م . ص )
كما ذكرت الأبيات في الديوان : 29 .
( 6 ) في ص : ( نصر ) .