له ( ص ) خطبا " جليلا " ، ونبأ شايعا " . فياليت شعري ما الذي يبعثه على
الكفر به بعد معرفة خطبه الجليل ، ونبأه الشايع ، وهو من أولى الألباب
الذين آتاهم الله فصل الخطاب .
أشعار أبي طالب الدالة على ايمانه :
ونذكر هنا طرفا " من أشعاره الدالة على أيمانه ، وجملا " من أفعاله المحققة
لاسلامه وما أشبه ذلك من نصره لنبي الله ( ص ) ، ومنابذته لأعداء الله .
فمن ذلك ما رواه : أبان ( 1 ) ، والأموي ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) أبان بن تغلب بن رباح ، أبو سعيد البكري ، الجرير ، ينتهى نسبه إلى
بكر بن وائل : ثقة جليل القدر عظيم الشأن في أصحابنا - على حد تعبير النجاشي
والعلامة الحلي - لقى علي بن الحسين ، ومحمد الباقر ، وجعفر الصادق عليهم السلام
وروى عنهم . قال له الباقر ( ع ) : اجلس في مسجد المدينة ، وافت الناس ، فاني
أحب ان يرى في شيعتي مثلك . وقد ترجمته المصادر بأنه : كان قاريا " من وجوه
القراء ، فقيها " ولغويا " ، سمع من العرب ، وحكى عنهم وعن إبراهيم النخعي : وكان
- رحمه الله - مقدما في كل فن من العلم في القرآن ، والفقه ، والحديث ، والأدب
واللغة ، والنحو ، وله كتب منها تفسير غريب القرآن ، وكتاب الفضائل ، ونقل :
بان أبان إذا قدم المدينة تقوضت إليه الحلق ، وأخليت له سارية النبي ( ص ) . مات
سنة 141 ه ، وعندما بلغ الإمام الصادق نعيه قال : ( اما والله لقد أوجع قلبي
موت أبان ) . راجع ( رجال النجاشي : 7 - 11 ، والكشي : 279 ، ورجال العلامة
الحلي : 31 ، واللباب 224 / 1 وأعيان الشيعة : 47 / 5 وفهرست ابن النديم :
308 ومعجم المؤلفين : 1 / 1 ) .
( 2 ) أطلق ابن النديم في ( الفهرست : 72 ) لقب الأموي على : عبد الله بن
سعيد ، كما أطلق المامقاني ( في رجاله : 138 / 1 ) على جماعة منهم : إسماعيل بن
عبد العزيز الأموي الكوفي ، وأمية بن نخالة بن مارون وغيرهما ، ولكن الذي
اعتقده انه يقصد أبا الفرج الأصبهاني . علي بن الحسين الأموي ، بدليل انه من
رواة الاشعار والآثار ، ولقد تقدم الحديث عنه في ص 116 / هامش 4 من كتابنا هذا .