أذواق المفسرين وكفاءاتهم ومؤهلاتهم ، أو لاختلاف بيئاتهم وظروفهم ، أو غير
ذلك من العوامل التي تسوق المفسر إلى صب اهتمامه بجانب من الجوانب
المذكورة أو غيرها ، ولكن البحث عن هذا لا يمت بالبحث عن المنهج التفسيري
للمفسر بصلة فمن تصور أن البحث عن اختلاف الاهتمامات والاتجاهات
راجع إلى البحث عن المنهج التفسيري فقد أخطأ .
وإن شئت أن تفرق بين البحثين فنأتي بكلمة موجزة وهي أن البحث في
المناهج بحث عن الطريق والأسلوب ، والبحث في الاهتمامات بحث عن
الأغراض والأهداف التي يتوخاها المفسر ، وتكون علة غائية لقيامه بالتأليف في
مجال القرآن .
* * *
أنواع المناهج التفسيرية :
إذا تبين الفرق بين البحثين فنقول : إن التقسيم الدارج في تبيين المناهج
هو أن المفسر إما يعتمد في رفع الستر عن وجه الآية على الدليل العقلي أو على
الدليل النقلي ، ونحن أيضا نقتفي في هذا البحث أثر هذا التقسيم لكن بتبسيط في
الكلام :
الإيمان والكفر في الكتاب والسنة — صفحة 189
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨٩