وأما ما يتراءى من نقل أقوالهم في تفاسير الشيعة كالتبيان لشيخ الطائفة
الطوسي ، ومجمع البيان للشيخ الطبرسي فعذرهم في نقل أقوالهم هو رواجها
في تلك العصور والأزمنة بحيث يعد الجهل بها نقصا في التفسير ويوجب عدم
الاعتناء به .
وعلى كل تقدير فالتفسير بالمأثور يتوقف على توفر شرائط الحجية فيه ،
إلا إذا كان الخبر ناظرا إلى بيان كيفية الاستفادة من الآية ، ومرشدا إلى القرائن
الموجودة فيها فعندئذ تلاحظ كيفية الاستفادة ، فعلى فرض صحة الاستنتاج
يؤخذ بالنتيجة وإن كان الخبر غير واجد للشرائط . كما عرفت نماذج منه .
وأما إذا كان التفسير مبنيا على التعبد فلا يؤخذ به إلا عند توفر الشرائط .
هذه هي المناهج التفسيرية على وجه الاختصار قد عرفت المقبول
والمردود ، غير أن المنهج الكامل عبارة عن المنهج الذي يعتمد على المناهج
الصحيحة ، فيعتمد في تفسير القرآن على العقل القطعي الذي هو كالقرينة ، كما
يفسر القرآن بعضه ببعض ويرفع إبهام الآية بأختها ، ويستفيد من الأثر الصحيح
الذي يكون حجة بينه وبين ربه إلى غير ذلك من المناهج التي مر بيانها .
قم - مؤسسة الإمام الصادق - عليه السلام -
جعفر السبحاني
27 رجب المرجب 1409 ه . ق ن
الإيمان والكفر في الكتاب والسنة — صفحة 224
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٢٤