بهذا كان يكتفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لإطلاق وصف الإسلام على الأشخاص
من دون أن ينبش في أعرافهم الاجتماعية وممارساتهم التقليدية ، عند احترام
شخصياتهم وتكريمهم . فما بال المدعو " الجبرين " وأضرابه يكفرون بسهولة أمة
كبيرة من الموحدين المؤمنين بالرسالة المحمدية ، التابعين للعترة الطاهرة
المجاهدين للكفار والمستعمرين ؟ مع أنهم يشهدون بالوحدانية والرسالة
والمعاد ويصلون ويصومون ويحجون ويزكون .
وهل يحق لهم التكفير وقد نهاهم رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك في أكثر
من حديث صحيح تنقله مصادر السنة والشيعة :
" كفوا عن أهل لا إله إلا الله لا تكفروهم بذنب ، فمن كفر أهل لا إله إلا الله
فهو إلى الكفر أقرب " .
" من قذف مؤمنا بكفر فهو كقاتله ، ومن قتل نفسا بشئ عذبه الله بما قتل " .
" إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فهو كقتله ، ولعن المؤمن كقتله ( 1 ) " .
هل دعاء الصالحين عبادة لهم وشرك ؟
يقول صاحب هذه الفتوى الظالمة الباطلة : إن الرافضة مشركون حيث
يدعون علي بن أبي طالب دائما في الشدة والرخاء .
إنه يتمسك بهذه الحجة ( أي دعاء الأولياء الصالحين في الشدة والرخاء )
لرمي الشيعة المسلمين المؤمنين بالكفر والشرك . وهو أكبر حججهم لتكفير
عامة المسلمين وليس خصوص الشيعة وهو لا يدرك أن دعاء الأولياء يقع على
وجهين :
الأول : دعاء الولي ونداؤه بما أنه عبد صالح تستجاب دعوته عند الله إذا
هامش
1 . راجع جامع الأصول : 1 و 10 و 11 ، وكنز العمال للمتقي الهندي 1 .