رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أتاه ضرير فشكى إليه ذهاب بصره فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
فتصبر ، فقال : يا رسول الله ليس لي قائد ، فقد شق على ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إئت
الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ثم ادع بهذه الدعوات " .
قال ابن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل
كأنه لم يكن به ضر قط ( 1 ) .
إن هذه الرواية ونظائرها تكشف عن أن الصحابة كانوا يدعون رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويتوسلون به حتى بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من دون أن يعتبروا ذلك محرما بل
ولا مكروها .
الثاني : لا شك أن دعاء النبي أو الصالح ونداءهما والتوسل بهما باعتقاد أنه
إله أو رب أو خالق أو مستقل في التأثير أو ملك للشفاعة والمغفرة شرك وكفر ،
ولكنه لا يقوم به أي مسلم في أقطار الأرض ، بل ولا يخطر ببال أحد وهو يقرأ
آيات الكتاب العزيز آناء الليل وأطراف النهار ، ويتلو قوله سبحانه :
* ( هل من خالق غير الله ) * ( 2 ) ؟
* ( أإله مع الله تعالى الله عما يشركون ) * ( 3 ) .
* ( قل أغير الله أبغي ربا . . . ) * ( 4 ) .
* ( قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله ) * ( 5 ) .
إن المسلمين لا يعتقدون في النبي وأهل بيته المطهرين : ( فاطمة وعلي
هامش
1 . الحافظ الطبراني : المعجم الكبير : 9 / 16 و 17 .
2 . فاطر : 3 .
3 . النمل : 63 .
4 . الأنعام : 164 .
5 . يونس : 49 .