عمد المدعو عبد الله بن عبد الرحمان الجبرين إلى تكفير الشيعة ورميهم
بالشرك ، ليخفي الحقيقة عن المسلمين غافلا عن أن الشعوب الإسلامية قد
أصبحت اليوم واعية تميز بين الحق والباطل ولم تعد تخفى عليها حقيقة المدعو
" جبرين " ونظرائه من مفرقي الصفوف الإسلامية ، تحت غطاء الدفاع عن
التوحيد .
وإلا فما ذنب الشيعة إلا كونهم موالين لأئمة أهل البيت الذين " أذهب الله
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " . كما فرض في الكتاب مودتهم وجعلها أجرا
للرسالة المحمدية ؟
ما ذنب الشيعة إلا كونهم أمة مقاومة للاستعمار البغيض رافضة لخططه
الجهنمية ، أمة مجاهدة امتزجت حياتهم بالجهاد والدفاع عن حياض الإسلام
الحنيف . . . والنبي وآله الكرام . وهو رمز معاداة الكفر لهم ؟
ما هو ميزان التوحيد والشرك ؟
لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكتفي في قبول الإسلام من الذين يريدون
الانضواء تحت رايته بمجرد الشهادة بالوحدانية واستقبال القبلة والصلاة .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من شهد أن لا إله إلا الله واستقبل قبلتنا وصلى
صلاتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم ، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم " ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
الله ، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله واستقبلوا قبلتنا وأكلوا
ذبيحتنا وصلوا صلاتنا حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها ( 2 ) " .
هامش
1 . جامع الأصول : 1 / 158 .
2 . راجع صحيح البخاري : 2 ، وصحيح مسلم : 6 ، وجامع الأصول : 1 / 158 - 159 .