تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
الدية دينارا وله أخ لا غير أخذ منه نصف دينار والباقي من بيت المال ( وقيل ) على الأخ ( لأن ) ضمان الإمام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم ، ولو زادت العاقلة على الدية ( قيل ) يخص الإمام من شاء والأقرب التوزيع على الجميع فإن غاب بعض العاقلة لم يخص بها الحاضر بل يأخذ من الحاضر قسطه وانتظر الغائب ولو مات بعض العاقلة في أثناء الحول سقط ما قسط عليه وأخذ من غيره ولو مات بعد الانقضاء أخذ من تركته وأول مدة التأجيل ( في النفس ) من حين الوفاة ( وفي الطرف ) من حين الجناية لا الاندمال ( وفي السراية ) وقت الاندمال ولا يفتقر ضرب الأجل إلى حكم الحاكم ولو كانت العاقلة في بلد آخر كوتب حاكمه ليوزعها عليهم كما لو كان القاتل هناك . ولو فقدت العاقلة أو كانوا فقراء أو عجزوا عن الدية أخذت من مال الجاني فإن
شرح
أقول : فرض كون الدية دينارا كالخارصة في الإصبع وذلك إنما يتأتى على قول من يحمل العاقلة أقل من دية الموضحة وعلى قولنا إنه لو أبرئه الولي من دية النفس إلا دينارا واحدا ومبنى البحث على التقدير الأول قوله ( وقيل ) اختاره شيخنا نجم الدين ابن سعيد والأول حكاه عن الشيخ . قال قدس الله سره : ولو زادت العاقلة ( إلى قوله ) على الجميع . أقول : قوله ( قيل ) إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط فإنه قال إذا كانت الدية أقل من عدد العاقلة قال قوم يوزع على الكل بالحصص حتى يكونوا في العقل سواء وقال آخرون للإمام أن يخص بالعقل من شاء منهم على الغني نصف دينار وعلى المتجمل ربع دينار ولا شئ على الباقين ( لأن ) في توزيعها على الجميع بالحصص مشقة وربما لزم على جنايتها أكثر منها قال وهذا أقوى واختاره المصنف هنا التوزيع على الجميع بالحصص وهو قول الشيخ في الخلاف فإنه قال فيه يوزع على الجميع لأن الدية فرضت على العاقلة كلهم فمن خص بها قوما دون قوم فعليه الدلالة ويظهر من استدلاله هذا وجه القرب . قال قدس الله سره : ولو فقدت العاقلة ( إلى قوله ) على الجاني . أقول : الأول قول الشيخ في التهذيب والثاني قوله في النهاية فإنه قال ومتى لم يكن للقاتل خطأ عاقلة ولا من يضمن جريرته من مولى نعمه أو مولى تضمين جريرته
إيضاح الفوائد — صفحة 749 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي