المطلب الثاني في قدر التوزيع
يقسط الإمام دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين بأن يأخذ عند انسلاخ كل سنة
ثلث دية سواء كانت تامة أو ناقصة كدية المرأة والذمي والأرش إن كان أقل من الثلث أخذ
في سنة واحدة وإن كان أكثر حل الثلث عند انسلاخ الحول والزائد عند انسلاخ الثاني
وإن كان ثلثا آخر فما دون وإن كان أكثر حل الثلث الثاني عند انسلاخ الثاني والزائد عند
انسلاخ الثالث ولو كان أكثر من الدية كقطع يدين ورجلين فإن تعدد المجني عليه حل
لكل واحد ثلث الدية بانسلاخ الحول الأول وإن كان واحدا حل له ثلث لكل جناية سدس
دية ولا ترجع العاقلة على الجاني .
ويقسط على الغني عشرة قراريط وعلى الفقير خمسة ( وقيل ) بحسب ما يراه الإمام
ويأخذ من القريب فإن اتسعت تخطأ إلى البعيد فإن اتسعت فإلى الأبعد حتى أنه يأخذ من
الموالي مع وجود العصبة إذا عمهم التقسيط فإن اتسعت الدية أخذت من عصبة المولى ولو
زادت فعلى مولى المولى فإن زادت الدية عن العاقلة أجمع فالزائد على الإمام فلو كانت
شرح
المنع من عدم التفصيل فإن الرواية التي ذكرناها دالة عليه .
قال قدس الله سره : ومعه في اشتراط اتحاد الجرح إشكال .
أقول : هذا فرع على القول بأنها لا تحمل أقل من الموضحة هل يشترط فيها يحمله
أن تكون ديته دية الموضحة بجرح واحد أو أعم من ذلك بحيث يكون الجرح واحدا
أو جراحات كثيرة فلو جرح جراحات دية كل واحد أقل من دية الموضحة والمجموع يبلغ
دية الموضحة أو أزيد هل يضمن ذلك المجموع أو لا يضمنه فعلى الاشتراط لا يضمن وعلى
عدمه يضمن والمختار الاشتراط لأن كل واحد لا يضمنه الجاني فكذا الكل ولأن تضمين
العاقلة على خلاف الأصل كما ذكرناه .
قال قدس الله سره : ويقسط على الغني ( إلى قوله ) ما يراه الإمام .
أقول : الأول قول ابن البراج وهو أحد قولي الشيخ في الخلاف والمبسوط والثاني
قول ابن إدريس واحد قولي الشيخ في المبسوط والخلاف .
قال قدس الله سره : فلو كانت الدية دينارا ( إلى قوله ) أو عجزهم .