وصية
اعلم يا بني - أعانك الله تعالى على طاعته - ووفقك لفعل الخير وملازمته - وأرشدك
إلى ما يحبه ويرضاه - وبلغك ما تأمله من الخير وتتمناه وأسعدك الله في الدارين - وحياك بكل
ما تقر به العين - ومد لك في العمر السعيد والعيش الرغيد - وختم أعمالك بالصالحات - ورزقك
أسباب السعادات - وأفاض عليك من عظائم البركات - وقاك الله كل محذور - ودفع عنك الشرور
إني قد لخصت لك في هذا الكتاب لب فتاوى الأحكام وبينت لك فيه قواعد شرايع
شرح
إشكال ينشأ ( من ) من عموم النص ( ومن ) أن الكفارة تكليف ولا شئ من الصبي والمجنون
بمحل التكليف وقوى الشيخ في المبسوط الأول وهو أقوى ونمنع كون الكفارة تكليفا
مطلقا وجناية الصبي من قيل الأسباب فهي سبب لتعلق الكفارة بماله ( الثانية ) لو قتل
الذمي مسلما فالأقرب وجوب الكفارة عليه لوجود المقتضي وانتفاء المانع ( أما الأول )
فلأنه القتل العمد العدوان ( وأما الثاني ) فلأنه لا مانع إلا الكفر وهو لا يصلح للمانعية ( لأن )
الكفار مخاطبون بفروع العبادات كما أنهم مكلفون بأصول الدين .
( فرع ) لو أسلم بعد وجوب الكفارة سقطت بإسلامه لعموم قوله عليه السلام الاسلام
يجب ما قبله ( 1 ) ( ولأنها ) كسائر الكفارات التي وجبت عليه في زمن الكفر والأصل فيها
أنها ليست حقا للآدمي بل هي لله تعالى لكن لو مات على كفره لعوقب عليه .
هامش
( 1 ) مصباح المسند ( للثقة الشيخ قوام القمي الوشنوي الإمامي دامت بركاته ) نقلا
عن مسند أحمد بن حنبل ( ج 4 ص 205 ) مسندا عن أبي شماسة ولفظ الحديث هكذا قال إن عمرو بن
العاص قال لما ألقى الله عز وجل في قلبي الاسلام قال أتيت النبي صلى الله عليه وآله ليبايعني فبسط يده إلى فقلت
لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لي ما تقدم من ذنبي قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله يا عمرو أما علمت
أن الهجرة يجب ما قبلها من الذنوب يا عمرو أما عملت أن الاسلام يجب ما كان قبله من الذنوب
وعن ( ص 199 ) وفيه قال صلى الله عليه وآله بايع فإن الاسلام يجب ما كان قبله وأن الهجرة
يجب ما كان قبلها .
وعن أسد الغابة ( ج 5 ص 54 ) قال وروى محمد بن جبر بن مطعم عن أبيه عن جده
قال كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله منصرفه من الجعرانة فاطلع هبار بن الأسود من باب
رسول الله صلى الله عليه وآله ( إلى أن قال ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله قد عفوت وقد أحسن الله إليك حيث هداك
الله إلى الاسلام يجب ما قبله .