خاتمة
تجب كفارة الجمع في القتل عمدا ظلما للمسلم ومن هو بحكمه من الأطفال
والمجانين سواء كان القتيل ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا وإن كان عبد القاتل وإن كان القتل
خطأ أو عمد الخطأ فكفارة مرتبة إن كان القتل مباشرة ولا يجب لو كان تسبيبا كمن
حفر بئرا فوقع فيها انسان فمات أو نصب سكينا في طريق أو وضع حجرا فتعثر به انسان
فمات فإن الدية تجب على فاعل ذلك دون الكفارة ولا كفارة في قتل الكافر وإن كان قتله
حراما كالذمي والمعاهد سواء كان عمدا أو خطأ ولو قتل مسلما في دار الحرب عالما
بإسلامه فإن كان لا لضرورة فالقود إن كان عمدا والدية إن كان خطأ وعليه الكفارة
وإن ظنه كافرا فلا قود وعليه الكفارة دون الدية ولو بان أسيرا ضمن الدية والكفارة
لعجز الأسير عن التخلص .
وقاتل العمد إذا أخذت الدية منه صلحا وجبت الكفارة إجماعا وإن قتل قودا
( قيل ) لا تجب الكفارة في ماله ولو تعدد القاتل فعلى كل واحد كفارة كاملة ولا تسقط
الكفارة بأمر المقتول بقتل نفسه ، ولو قتل صبي أو مجنون مسلما ففي إيجاب الكفارة نظر
أقربه العدم والأقرب وجوبها على الذمي لكن تسقط بإسلامه وعلى قاتل ونفسه ولو قتل من
أباح الشرع قتله كالزاني بعد الإحصان وقاطع الطريق فلا كفارة ولو تصادمت الحاملان
ضمنت كل واحدة أربع كفارات إن ولجت الروح فيه وإلا فلا كفارة فيه .
شرح
قال قدس الله سره : وقاتل العمد إذا أخذت ( إلى قوله ) في ماله .
أقول : قوله ( قيل ) إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط حيث قال فيه الناس من
قال قاتل العمد إنما تجب عليه الكفارة في ماله إذا أخذت منه الدية أما إذا قتل قودا فلا كفارة
عليه وهذا الذي يقتضيه مذهبنا وتبعه ابن إدريس وشيخنا نجم الدين بن سعيد حكى ذلك
عن الشيخ وقال فيه إشكال ينشأ ( من ) كون القتل سببا واختار المصنف في المختلف
وجوب الكفارة وهو الأقوى عندي .
قال قدس الله سره : ولو قتل صبي أو مجنون ( إلى قوله ) بإسلامه .
أقول : هنا مسألتان ( الأولى ) إذا قتل الصبي أو المجنون مسلما ففي إيجاب الكفارة