فإن مات فعصباته كعصبات الجاني ومعتق الأب أولى بالتحمل من معتق الأم فإن كان أبوه
رقيقا ( عتيقا - خ ل ) عقل عنه معتق الأم ( فإن ) جنى الولد حينئذ عقل عنه معتق أمه فإن
أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء إلى معتقه ( فإن ) حصلت سراية بعد ذلك لم يضمنها معتق
الأب ( لأنها ) حصلت بجنايته قبل الجر ولا يضمنها أيضا مولى الأب ولا يضمنها مولى الأم
وإن ضمن أصل أرش الجناية لأن الزيادة حصلت بعد الجر وخروج الولاء عن مولى الأم
فتكون في مال الجاني ولا تضمن في بيت المال لأنه لم يخل عن الموالي ولو قطع يدين
قبل الجر أو يدين ورجلين فسرى بعده فعلى مولى الأم دية كاملة ولا يعقل مولى
المملوك جنايته قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد وإذا لم يوجد عصبة ولا أحد من
الموالي وعصباتهم عقل ضامن الجريرة إن كان هناك ضامن ولا يعقل عنه المضمون
ولا يجمع مع عصبة ولا معتق لأن عقده مشروط بجهالة النسب وعدم المولى ولا يضمن الإمام
مع وجوده ويسره فإن لم يكن هناك ضامن أو كان فقيرا ضمن الإمام من بيت المال .
الفصل الثاني في كيفية التوزيع
وفيه مطلبان ( الأول ) بيان ما يوزع على العاقلة قد بينا أن دية العمد وشبهه في مال
الجاني وإنما يتحمل العاقلة دية الخطأ المحض فلا يتحمل العاقلة الغرامات الواجبة
بإتلاف الأموال سواء كان بالغا أو صغيرا عاقلا أو مجنونا وكذا جراحات العمد وشبهه
سواء أوجب المال كالهاشمة أو القصاص كالموضحة ، ولا يضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة
وتحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد إجماعا وهل تحمل ما نقص ( قيل ) نعم ( وقيل )
شرح
الفصل الثاني في كيفية التوزيع
قال قدس الله سره : وتحمل العاقلة ( إلى قوله ) فيها ضعف .
أقول : كما أن دية النفس تضرب على العاقلة فكذا قد تضرب دية شئ من الأطراف
والجراحات إجماعا ( لكن ) اختلفوا في قدر ما يضرب منها عليها بعد الاجماع على أن
دية الموضحة فما فوقها تضرب عليها وما نقص عنها فيه قولان ( الأول ) قول الشيخ في النهاية
وابن الجنيد وأبي الصلاح والمصنف في المختلف أنه لا تحمله وهو الأصح عندي ( لأن )
الأصل إيجاب العقوبة على مباشر الجناية والقرآن نطق بذلك في قوله تعالى ولا تزر