( الثاني ) الولاء وإذا لم يوجد عصبة عقل المولى من أعلى لا من أسفل فيعقل معتق
الجاني فإن لم يكن فعصبات المعتق ثم معتق المعتق ثم عصباته ثم معتق أب المعتق ثم عصباته
وهكذا كترتيب الميراث ويدخل ابن المعتق وإن نزل وأبوه وإن علا ولو كان المعتق
امرأة لم يضرب عليها بل على عصباتها والشركاء في عتق عبد واحد كشخص واحد ( لأن )
الولاء لجميعهم لا لكل واحد فلا يلزمهم أكثر من نصف دينار أو ربعه فلو اجتمعا فبالنسبة
بخلاف ما لو مات المعتق الواحد عن عصبات فإنه يضرب على كل واحد منهم نصيبه تاما من
النصف أو الربع لأنه يرث بالولاء لا الولاء فإن مات واحد فكل واحد من عصباته لا يحمل
أكثر من حصة المعتق لو كان حيا .
( وقيل ) ما دام المعتق حيا فلا يرتقى إلى عصباته وإن فضل عنه شئ إذ لا ولاء لهم
شرح
جهة أخرى لأن الأصل عدم المانعية لأنه يصدق أن هذا ابن عم وكل ابن عم يعقل ( أما
الأولى ) فلأنها الفرض ( وأما الثانية ) فلإطلاق النص على أن ابن العم يعقل ولم يقيد
في النص بشرط بل علق على مطلق الماهية فإما أن يريد الكل أو البعض والثاني محال
وإلا لكان النص مجملا وليس بالاتفاق والإجماع على عمومها ( ويحتمل ) عدم العقل
( لعموم ) النص أن لا يعقل الولد وهذا ولد لقوله عليه السلام أنت ومالك لأبيك ( 1 ) فلو غرم
الابن لغرم الأب وقد روي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله ومعه ابنه فقال من هذا فقال ابني
فقال أما أمه لا يجنى عليك ولا تجني عليه ( 2 ) وليس المراد نفي الجناية فبقي أن تحمل
على مجازه وهو أن لا تلزمك موجب جنايته ويلزمه موجب جنايتك فدل على أن النبوة
مانعة ، والحق عندي أنه يعقل من حيث إنه ابن ابن العم لا من حيث إنه ولد ولا نسلم
أن البعضية مانعة وعدم عقله أعم من منعه ومن عدمه ولا دلالة للعام على الخاص ( والجواب )
عن الخبرين إن سلم سندهما منع دلالتهما وهو ظاهر .
قال قدس الله سره : وقيل ما دام المعتق ( إلى قوله ) لهم .
أقول : هذا القول غير معمول عليه .
هامش
( 1 ) باب 78 خبر 3 - 9 - 10 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة
( 2 ) سنن أبي داود ج 5 باب لا يؤاخذ أحد بحريرة أخيه وأبيه وزاد وقرء رسول الله صلى الله عليه وآله
ولا تزر وازرة وزر أخرى .