وليلا إلى طلوع الفجر وإذا نمت الأجرة المعينة في يد المستأجر فالنماء للمؤجر إن
كان منفصلا فإن انفسخت الإجارة ففي التبعية إشكال بخلاف المتصلة وظهور البطلان
فإنها تابعة فيهما والأقرب عدم إيجاب الخيوط على الخياط واستيجار كل من الحضانة
والرضاع لا يستتبع الآخر فإن ضمهما فانقطع اللبن احتمل الفسخ لأنه المقصود
والتقسيط والخيار ، وفي إيجاب الحبر على الناسخ والكش ( 1 ) على الملقح والصبغ
شرح
الفصل الثالث في الأحكام
قال دام ظله : وإذا تمت الأجرة المعينة في يد المستأجر ( إلى قوله )
تابعة فيهما .
أقول : ينشأ ( من ) أنه نمى على ملكه ( ومن ) أنه تابع للأصل فلا يكون ملكه
أقوى من ملكه وملك الأصل كان متزلزلا فكذا الفرع والأقوى الأول .
قال دام ظله : والأقرب عدم إيجاب الخيوط على الخياط .
أقول : وجه القرب أنها أعيان والإجارة إنما تتناول المنافع ( ويحتمل ) إيجابها
عليه حملا للإطلاق على العادة والأقوى الأول .
قال دام ظله : واستيجار كل من الحضانة والرضاع لا يستتبع الآخر
وإن ضمهما فانقطع اللبن احتمل الفسخ لأنه المقصود والتقسيط والخيار .
أقول : الحضانة هنا غير التي مرت وهي هنا عبارة عن حفظ الصبي وتعهده بغسله
وغسل رأسه وثيابه وخرقه وتطهيره من النجاسات وتكحيله وإضجاعه في المهد وربطه
وتحريكه في المهد لينام وحمله ( ووجه ) احتمال التقسيط أنه جعل العوض في مقابلة
شيئين قد فات أحدهما فيسقط قسطه ولأنهما جميعا مقصودان ( ووجه ) الاحتمال الآخر
أن الإجارة لا تتناول الأعيان إلا بالتبعية لأن الإجارة وضعت للمنافع فالأعيان تقع تابعة
فهي بمنزلة الصفات المكملة للمقصود ففقدها عيب فيتخير في الفسخ والإمضاء بالجميع
لأن التابع لا يقابله جزء من العوض والأقوى الأول .
قال دام ظله : وفي إيجاب الحبر على الناسخ والكش على الملقح والصبغ
هامش
( 1 ) الكش بضم الكاف ما يلقح به النخل ( المنجد ) .