تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
لم يجز إجارتها لأنها كالغارقة ولو اتفق غرقه أو تلفه بحريق أو غيره فلا ضمان على المؤجر ولا خيار للمستأجر إلا أن يتعذر الزرع بسبب الغرق أو انقطاع الماء أو قلته بحيث لا يكفي للزرع أو تفسد الأرض فيتخير في الإمضاء في الجميع ويحتمل بما بعد الأرش فإن فسخ رجع إلى أجرة الباقي واستقر ما استوفاه ، ويوزع على المدتين باعتبار القيمة وهي أجرة المثل للمدتين لا باعتبار المدة فإن تجدد بعد الزرع فله الفسخ أيضا ، ويبقى الزرع إلى الحصاد وعليه من المسمى بحصته إلى حين الفسخ وأجرة المثل إلى الحصاد لأرض لها مثل ذلك الماء القليل ، ويجب تعيين المدة في إجارة الأرض لأي منفعة كانت من زرع أو غرس أو بناء أو سكنى أو غير ذلك ، ولا يتقدر بقدر ولا يجب اتصال المدة بالعقد فإن عين المبدء وإلا اقتضى الاتصال فإن استأجر لزرع فانقضت المدة قبل حصاده فإن كان لتفريط المستأجر كان يزرع ما يبقى بعدها فكالغاصب وإن كان لعروض برد أو شبهه فعلى المؤجر التبقية وله المسمى عن المدة وأجرة المثل عن الزائد وللمالك منعه من زرع ما يبقى بعد المدة على إشكال فإن زرع بغير إذنه لم يكن له المطالبة بإزالته إلا بعد المدة
شرح
قال دام ظله : ولا خيار للمستأجر إلا أن يتعذر الزرع بسبب الغرق أو انقطاع الماء أو قلته بحيث لا يكفي الزرع أو يفسد الأرض فيتخير في الإمضاء بالجمع ويحتمل ما بعد الأرش . أقول : وجه الأول أن إجازته هو تقرير للعقد الأول على ما بقي من المنافع كأنه كل المنافع ( ووجه ) الثاني أن الإجازة تقرير للعقد الأول ومقتضاه مقابلة الأجرة بجميع المنافع وهو يقتضي ملكية كل جزء منه في مقابلة كل منفعة منفعة منها فيلزم سقوط ما سقط عوضه وهو الأصح ( واعلم ) أن الأرش هنا هو أرش المعاوضة وهو جزء من المسمى نسبته إليه كنسبة نقص الأجرة عن المنافع الناقصة عن أجرة كمال المنافع . قال دام ظله : وللمالك منعه من زرع ما يبقى بعد المدة على إشكال . أقول : يحتمل عدمه لأنه يملك المنافع هذه المدة وهو الأصح وذهب الشيخ في المبسوط إلى أن المالك يملك منعه لاحتياجه إلى المطالبة بالقلع والزرع ثابت
إيضاح الفوائد — صفحة 270 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي