تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولو استأجر مدة لزرع لا يكمل فيها فإن شرط نقله بعد المدة لزم ، وإن أطلق احتمل الصحة مطلقا وبقيد إمكان الانتفاع ( فعلى الأول ) احتمل وجوب الإبقاء بالأجرة ولو شرط
شرح
في ملكه ومثل ذلك يشق فجعل له المنع في الحال حتى يتخلص من ذلك ثم قال رحمه الله فإن زرع لم يكن له أن يطالب بالقلع في الحال لأن له حق الانتفاع بالأرض في تلك المدة بالزراعة فهو مسبوق بمنفعته فلم يمنع من ذلك فإن انقضت كان له أن يطالب بالقلع لأن صاحب الأرض لم يأذن له في ذلك فهو في معنى الغاصب ولأنه لو لم يملك منعه لوجب إبقائه فيلزم قهر الغير على ملكه فيملك منعه فيلزم من عدم الملك الملك ( والجواب ) المنع من الملازمة . قال دام ظله : ولو استأجر مدة لزرع لا يكمل فيها فإن شرط نقله بعد المدة لزم وإن أطلق احتمل الصحة مطلقا وبقيد إمكان الانتفاع ( فعلى الأول ) احتمل وجوب الإبقاء بالأجرة . أقول : وجه الأول وجود المقتضي لصدور الإيجاب والقبول بالصيغة المعتبرة شرعا من مالكيهما الجائزي التصرف والمدة مضبوطة يمكن استيفاء منافعها وانتفاء المانع إذ ليس هنا إلا جواز القلع بعدها فلا يحصل الانتفاع معه وهذا لا يصلح للمانعية إذ ليس القلع بمتيقن لجواز الإبقاء بالأجرة شرعا أو صلحا ، وعلم حصول استمرار الانتفاع إلى آخر المدة ليس بشرط في صحة الإجارة بل في انتفاء الخيار وليس بحثنا فيه وإلا لم يصح إجارته أصلا ( ووجه الثاني ) أنه لولا إمكان الانتفاع لكان قد استأجر عينا خالية عن المنافع فتبطل لأنه أولى من بطلان بيع عين لا ينتفع بها لأن الإجارة تمليك المنافع وإذا لم تكن منافع لم تصح وأما مع تحقق الانتفاع فكما لو حصل فصل فيها فلوجود المقتضي وانتفاء المانع ( ووجه ) وجوب الإبقاء أنه زرع وضع بحق فلا يقلع قبل إدراكه ولأن عدم وجوب الإبقاء يستلزم عدم ملكية المستأجر منفعة متقومة مطلوبة بالإجارة فلا تصح ( ويحتمل ) عدمه وإلا لصح شرط الإبقاء بعد المدة لأنه تصريح بمقتضى الإطلاق وهو يقتضي تجهيل العقد فلا يصح والأصح وجوب الإبقاء بأجرة المثل لأنه جمع بين الحقين لقوله عليه السلام ليس لعرق