تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
التخيير ، ولو آجرها لزرع ما شاء صح ولو عين اقتصر عليه وعلى ما يساويه أو يقصر عنه في الضرر على إشكال ، ولو شرط الاقتصار على المعين لم يجز التخطي ولا إلى الأقل وكذا التفصيل لو آجرها للغراس فله الزرع وليس له البناء وكذا لو استأجر للبناء لم يكن له الغرس ولا الزرع وإذا استأجر للزرع ولها ماء دايم أو يعلم وجوده عادة وقت الحاجة صح وإن كان نادرا فإن استأجرها بعد وجوده صح للعلم بالانتفاع وإلا فلا ولو آجرها على أن لا ماء لها أو كان المستأجر عالما بحالها صح وكان له الانتفاع بالنزول فيها أو وضع رحله وجمع حطبه وزرعها رجاء للماء وليس له البناء ولا الغرس . ولو استأجر ما لا ينحسر عنه الماء غالبا للزرع بطل ولو كان ينحسر وقت الحاجة وكانت الأرض معروفة أو كان الماء صافيا يمكن مشاهدتها صح وإلا فلا ، ولو استأجر ما لا ينحسر عنه الماء للزراعة لم يجز لعدم الانتفاع فإن علم المستأجر ورضي جاز إن كانت الأرض معلومة وكذا إن كان الماء قليلا يمكن معه بعض الزرع ولو كان الماء ينحسر على التدريج لم يصح لجهالة وقت الانتفاع إلا أن يرضى المستأجر ، ولو أمكن الزرع إلا أن العادة قاضية بغرقها
شرح
لو استأجر لهما صح واقتضى التنصيف ويحتمل التخيير . أقول : وجه الأول أنه استأجرها لمنفعتين والتشريك مع الإطلاق يحمل على التساوي لاستحالة الترجيح من غير مرجح فعلى هذا له أن يزرع الكل لأن له العدول من الغرس إلى الزرع لا العكس ( ووجه ) الثاني أنه ملك المنفعتين في كل جزء فيتخير والأول أقوى . قال دام ظله : ولو عين اقتصر عليه وعلى ما يساويه أو يقصر عنه في الضرر على إشكال . أقول : ينشأ ( من ) أنه شرط سائغ لا ينافي مقتضى العقد فلزم لقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) ( ومن ) أن له استيفاء المنافع ولا فرق بين متساويين في استيفائها وإلا نقص ضررا أنفع للمالك وهو استيفاء لدون حقه فجاز والأصح عندي الأول للخبر المتقدم .
هامش
( 1 ) ئل ب 6 خبر 5 2 1 من أبواب الخيار وفيه المسلمون الخ .