الزند إلى أطراف الأصابع مستوعبا ، ثم الأيسر كذلك ، ولو نكس استأنف على ما يحصل
معه الترتيب فلو أخل ببعض الفرض أعاد عليه وعلى ما بعده ، ويستحب نفض اليدين
بعد الضرب قبل المسح . ويجزيه في الوضوء ضربة واحدة وفي الغسل ضربتان ،
ويتكرر التيمم لو اجتمعا ، ويسقط مسح المقطوع دون الباقي ، ولا بد من نقل التراب
فلو تعرض لمهب الريح لم يكف ، ولو يممه غيره مع القدرة لم يجز ويجوز مع العجز
ولو كان على وجهه تراب فردده بالمسح لم يجز ، ولو نقله من سائر أجزائه جاز
ولو معك وجهه في التراب لم يجز إلا مع العذر ، وينزع خاتمه ، ولا يخلل أصابعه .
الفصل الرابع في الأحكام
لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت إجماعا ، ويجوز مع التضيق وفي السعة
خلاف أقربه الجواز مع العلم باستمرار العجز ، وعدمه مع عدمه ، ويتيمم للخسوف
شرح
تسقط أداء لما مر لا قضاء ، لقوله عليه السلام : من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته ( 1 )
ولأن الطهارة ليست شرطا في الوجوب لقوله : أقم الصلاة لدلوك الشمس ( 2 ) فجعل
سبب التكليف الدلوك ، وإذا لم يكن شرطا في الوجوب لم يؤثر عدمها في سببية السبب ،
فيكون السبب موجودا وهذا مانع الحكم ، والقضاء تابع لسبب الوجوب .
والجواب إن إمكان الطهارة شرط السبب ولم يتحقق ، فيسقط أداء وقضاء وهو الأصح
عندي ، لقوله عليه السلام لا صلاة إلا بطهور .
قال دام ظله : وفي السعة خلاف أقربه الجواز مع العلم باستمرار العجز ،
وعدمه مع عدمه .
أقول : هذا اختيار ابن الجنيد ، ووجهه ، أما مع عدم العلم باستمرار العجز
فلقوله تعالى : فلم تجدوا ماءا فتيمموا ( 3 ) شرط في جواز التيمم عدم وجدان الماء
في الوقت الموسع ، وإنما يتحقق بالعدم في جميع أجزائه ولا يعلم إلا بالتأخير حتى
يمضي ، فأما مع العلم باستمرار العجز فلوجود المقتضي وهو القيام والشرط ، إذ لا فرق
هامش
( 1 ) ئل ب 6 خبر 1 من أبواب قضاء الصلوات .
( 2 ) بني إسرائيل - 80
( 3 ) النساء - 26 )