وجده قبل الشروع بطل فإن عدم استأنف ، ولو وجده بعد التلبس بتكبيرة الإحرام
استمر ، وهل له العدول إلى النفل ؟ الأقرب ذلك ، ولو كان في نافلة استمر ندبا فإن
شرح
نواها به بطل فلا يبيح فيما بعد لعدم زيادة صفة فيه ( ب ) لو قلنا أنه يستبيح به الظهر
هل يستبيح به في أول الوقت فيه إشكال ينشأ ( من ) أن المبتدأ لا يبيح الصلاة في أول
الوقت فكذا الباقي لأنه أضعف من الحادث أو مساو له ، ولوجود المقتضي للتأخير في
الابتداء وهو إمكان وجدان الماء ( ومن ) أنه متطهر دخل عليه وقت الصلاة فساغ
له الدخول فيها ، ووجوب التأخير للمبتدأ لأنه المفهوم من قوله تعالى : فتيمموا لأن
الأمر إنما يتوجه قبل الفعل ، ولأن وجوب تأخير الصلاة في التيمم الواقع في الوقت
لاشتراط تضيق الوقت في صحة التيمم المذكور لا لنفس الصلاة ، والتيمم السابق صحيح
مبيح ليس بمشروط بهذا الشرط إجماعا واعلم أن الشيخ قال في المبسوط : إذا تيمم
لنافلة في غير وقت فريضة أو لقضاء فريضة في غير وقت حاضرة جاز ذلك ، وإذا دخل وقت
الفريضة جاز أن يصلي بذلك التيمم . وهذا حكم منه لجواز الصلاة به في أول الوقت ، لأنه
أثبت جواز الصلاة بهذا التيمم عقيب دخول الوقت بلا تأخير ، لأن الفاء للتعقيب بلا تأخير .
قال دام ظله : ولو وجده بعد التلبس بتكبيرة الإحرام استمر ، وهل
له العدول إلى النفل ؟ الأقرب ذلك .
أقول : هذه المسألة إنما تتأتى على تقدير اتساع الوقت لهما ، فهي متفرعة على
جواز التيمم مع السعة ( إما ) مطلقا كمذهب قوم ( أو ) مع عذر لا يمكن زواله في الوقت عند
شيخنا و ( وجه القرب ) جوازه فيما دون ذلك كطالب فضيلة الجماعة فهيهنا أولى ،
ويحتمل العدم لعدم النص وعموم قوله تعالى : ولا تبطلوا أعمالكم .
قال دام ظله : ولو كان في نافلة استمر ندبا فإن فقده بعده ففي النقض نظر .
أقول : لما ذكر أن المتيمم إذا وجد الماء في أثناء الصلاة لا يبطلها لقوله تعالى :
ولا تبطلوا أعمالكم ، فرع عليه أنه إذا فقد الماء قبل الفراغ هل ينتقض تيممه
بالنسبة إلى غيرها من الصلوات ؟ قال الشيخ في المبسوط : نعم ، وهو الأقوى عندي ،
فلا يعدل بعد وجود الماء إلى سابقة منسية ولا نافلة ، والمصنف استشكل هذه المسألة
هامش
( 1 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله - 35