فلا يجوز التيمم بالمعادن ولا الرماد ولا النبات المنسحق كالأشنان والدقيق ، ولا
بالوحل ولا النجس ، ولا الممتزج بما منع منه مزجا يسلبه إطلاق الاسم ، ولا المغصوب
ويجوز بأرض النورة والجص وتراب القبر والمستعمل والأعفر والأحمر والأسود
والأبيض والبطحاء وسحاقة الخزف والمشوي والآجر والحجر ويكره السبخ والرمل
ويستحب من العوالي ، ولو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه أو عرف دابته أو لبد السرج ،
ولو لم يجد إلا الوحل تيمم به ، ولو لم يجد إلا الثلج فإن تمكن من وضع يديه عليه
باعتماد حتى ينتقل من الماء ما يسمى به غاسلا وجب وقدمه على التراب وإلا تيمم به
بعد فقد التراب ، ولو لم يجد ماءا ولا ترابا طاهرا فالأقوى سقوط الصلاة أداءا وقضاءا .
الفصل الثالث في كيفيته
ويجب فيه النية المشتملة على الاستباحة دون رفع الحدث فيبطل معه والتقرب
وإيقاعه لوجوبه أو ندبه مستدامة الحكم حتى يفرغ ، ووضع اليدين على الأرض ثم
مسح الجبهة بهما من القصاص إلى طرف الأنف مستوعبا لها ، ثم ظاهر الكف الأيمن من
شرح
قال دام ظله : ولو لم يجد ماء ولا ترابا طاهرا فالأقوى سقوط الصلاة
أداء وقضاء .
أقول : وجه القوة أما سقوط الأداء ، فلعدم شرط الصحة ، إذ الطهارة شرط
في صحة الصلاة مطلقا لقوله عليه السلام : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ( 1 ) وإذا ورد
لفظ إلا عقيب النفي أفاد الحصر ، والتيمم بدل ، وغسل الجنابة قائم مقامه بالآية ،
وامتناع التكليف بالعبادة الفاسدة ، ولأنه كلما وجب المشروط وجب الشرط ، ويلزمه :
كلما لم يجب الشرط لم يجب المشروط ، ولأنه لولاه لزم التكليف بالمحال ، أو
خروج الشرط عن كونه شرطا مطلقا ، وأما سقوط القضاء فلأنها تسقط عن الحائض
لامتناع الطهارة فهنا أولى ، إذ الامتناع هنا عقلي وثم شرعي ، ولأن القضاء تابع
لسبب الوجوب ، إما مع تحققه أو بدونه ، لمانع الحكم لا السبب ، والمتحقق هنا مانع
السبب ، إذ استلزام السبب التكليف بالمحال ينفي حكمته ، وقال المرتضى والشيخان ،
هامش
( 1 ) ئل ب 31 خبر 11 من أبواب الوضوء .