حضرت أخرى جدد الطلب ما لم يحصل علم العدم بالطلب السابق ، ولو علم قرب
الماء منه وجب السعي إليه ما لم يخف ضررا أو فوت الوقت ، وكذا تيمم لو تنازع الواردون
وعلم أن النوبة لا يصل إليه إلا بعد فوات الوقت ، ولو صب الماء في الوقت تيمم
وأعاد ، ولو صبه قبل الوقت لم يعد ( الثاني ) الخوف على النفس أو المال من لص
أو سبع أو عطش في الحال أو توقعه في المآل أو عطش رفيقه أو حيوان له حرمة أو مرض
أو شين ، سواء استند في معرفة ذلك إلى الوجدان أو قول عارف وإن كان صبيا أو
فاسقا ، ولو تألم في الحال ولم يخش العاقبة توضأ ( الثالث ) عدم الوصلة بأن يكون
في بئر ولا آلة معه ، ولو وجده بثمن وجب شراؤه وإن زاد عن ثمن المثل أضعافا كثيرة ،
ما لم يضر به في الحال فلا يجب وإن قصر عن ثمن المثل ، ولو لم يجد الثمن فهو فاقد ،
وكما يجب شراء الماء يجب شراء الآلة لو احتاج إليها ، ولو وهب منه الماء أو أعير
الدلو وجب القبول بخلاف ما لو وهب الثمن أو الآلة ، ولو وجد بعض الماء وجب شراء
الباقي فإن تعذر تيمم ، ولا يغسل بعض الأعضاء ، وغسل النجاسة العينة عن البدن
والثوب أولى من الوضوء مع القصور عنهما فإن خالف ففي الاجزاء نظر .
الفصل الثاني فيما يتيمم به
شرح
ويشترط كونه أرضا إما ترابا أو حجرا أو مدرا طاهرا خالصا مملوكا أو في حكمه
التحريم الغسل ، فلو أباح التيمم لكانت النهاية أحد الأمرين ، وجعل الأخص من النهاية
نهاية محال ، فلا يبيح مس كتابة القرآن لعدم فرق الأمة بينهما هنا .
قال دام ظله : وغسل النجاسة العينية عن البدن والثوب أولى من الوضوء
مع القصور عنهما فإن خالف ففي الاجزاء نظر .
أقول : ينشأ من أنه منهي عن الوضوء ، لأنه مأمور بغسل النجاسة ، والأمر
بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، والنهي يدل على الفساد في العبادات ، ولأن إزالة المانع
أولى من تحصيل أحد الشرطين الذين على البدل بعينه ، ومن أنه تطهر بماء مملوك
مباح طاهر فصح ، والأول أقوى .