تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
حضرت أخرى جدد الطلب ما لم يحصل علم العدم بالطلب السابق ، ولو علم قرب الماء منه وجب السعي إليه ما لم يخف ضررا أو فوت الوقت ، وكذا تيمم لو تنازع الواردون وعلم أن النوبة لا يصل إليه إلا بعد فوات الوقت ، ولو صب الماء في الوقت تيمم وأعاد ، ولو صبه قبل الوقت لم يعد ( الثاني ) الخوف على النفس أو المال من لص أو سبع أو عطش في الحال أو توقعه في المآل أو عطش رفيقه أو حيوان له حرمة أو مرض أو شين ، سواء استند في معرفة ذلك إلى الوجدان أو قول عارف وإن كان صبيا أو فاسقا ، ولو تألم في الحال ولم يخش العاقبة توضأ ( الثالث ) عدم الوصلة بأن يكون في بئر ولا آلة معه ، ولو وجده بثمن وجب شراؤه وإن زاد عن ثمن المثل أضعافا كثيرة ، ما لم يضر به في الحال فلا يجب وإن قصر عن ثمن المثل ، ولو لم يجد الثمن فهو فاقد ، وكما يجب شراء الماء يجب شراء الآلة لو احتاج إليها ، ولو وهب منه الماء أو أعير الدلو وجب القبول بخلاف ما لو وهب الثمن أو الآلة ، ولو وجد بعض الماء وجب شراء الباقي فإن تعذر تيمم ، ولا يغسل بعض الأعضاء ، وغسل النجاسة العينة عن البدن والثوب أولى من الوضوء مع القصور عنهما فإن خالف ففي الاجزاء نظر .
الفصل الثاني فيما يتيمم به
شرح
ويشترط كونه أرضا إما ترابا أو حجرا أو مدرا طاهرا خالصا مملوكا أو في حكمه التحريم الغسل ، فلو أباح التيمم لكانت النهاية أحد الأمرين ، وجعل الأخص من النهاية نهاية محال ، فلا يبيح مس كتابة القرآن لعدم فرق الأمة بينهما هنا . قال دام ظله : وغسل النجاسة العينية عن البدن والثوب أولى من الوضوء مع القصور عنهما فإن خالف ففي الاجزاء نظر . أقول : ينشأ من أنه منهي عن الوضوء ، لأنه مأمور بغسل النجاسة ، والأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، والنهي يدل على الفساد في العبادات ، ولأن إزالة المانع أولى من تحصيل أحد الشرطين الذين على البدل بعينه ، ومن أنه تطهر بماء مملوك مباح طاهر فصح ، والأول أقوى .