بعد قتله أو الشهيد لم يجب الغسل ، بخلاف من يمم ومن سبق موته قتله ومن غسله كافر ،
ولو كمل غسل الرأس فمسه قبل إكمال الغسل ، لم يجب الغسل ولا فرق بين كون
الميت مسلما أو كافرا .
المقصد العاشر في التيمم
وفصوله أربعة
الأول في ( مسوغاته ) ويجمعها شئ واحد وهو العجز عن استعمال الماء وللعجز
أسباب ثلاثة ( الأول ) عدم الماء ويجب معه الطلب غلوة سهم في الحزنة وسهمين في
السهلة من الجهات الأربع إلا أن يعلم عدمه ، ولو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت تيمم
وصلى ولا إعادة وإن كان مخطئا ، إلا أن يجد الماء في رحله أو مع أصحابه فيعيد ، ولو
شرح
وقيل إنها حكمية لاحتياجها إلى النية ، والعينية لا تحتاج إلى النية ، ولأنها لو كانت
عينية لم تطهر ، ولقوله عليه السلام لا تنجسوا موتاكم . فإن كان المراد في الاعتقاد
فالمطلوب ، وإن كان بإيصال النجاسة فيكون طاهرا عينا ، لأنه لو كان نجسا لم يتحقق
التنجيس ولا أثره وهو محال ، وإلى هذا مال السيد المرتضى ، واختار استحباب غسل مس
الأموات ، والحق أن النجاسة الحكمية تطلق على ثلاثة معان : ( ألف ) طاهر العين
إذا وجب عليه الغسل كالجنب ( ب ) النجس بالعرض لا بالذات ، بل باتصال النجاسة به
إذا لم تكن محسوسة كالبول اليابس على الثوب ( ج ) ما يقبل التطهير ، والعينية على
ما يقابل ذلك ، والميت نجس بهذا المعنى .
قال دام ظله : ( المقصد العاشر في التيمم )
أقول : ( مقدمة ) التيمم طهارة ترابية ، فخرج ما ندب للحايض والجنب ، لأنه
تيمم مجازا من المستعار . ( قاعدتان ) ( ألف ) إنه لا يرفع الحدث ، لأن صحابيا أجنب
فتيمم وأم ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أتصلي بالناس وأنت جنب ؟ فأثبت له حدث الجنابة
وأقره على صحة صلاته ( ب ) لا يبيح للجنب الدخول في المسجدين ، ولا الاستقرار
في باقي المساجد لقوله تعالى : ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ( 1 ) ، فجعل نهاية
هامش
( 1 ) النساء - 45 .