فقده بعده ففي النقض نظر وفي تنزيل الصلاة على الميت منزلة التكبير نظر ، فإن
أوجبنا الغسل ففي إعادة الصلاة إشكال ، ويجمع بين الفرائض بتيمم واحد ، ولو تيمم
ندبا لنافلة دخل به في الفريضة ، ويستحب تخصيص الجنب بالماء المباح أو المبذول
ويؤمم الميت ويتيمم المحدث ولو انتهوا إلى ماء مباح واستووا في إثبات اليد فالملك
لهم ، وكل واحد أولى بملك نفسه ، ويعيد المجنب تيممه بدلا من الغسل لو نقضه
بحدث أصغر ويتيمم من لا يتمكن من غسل بعض أعضائه ولا مسحه ، ومن يصلي على
الجنازة مع وجود الماء ندبا ، ولا يدخل به في غيرها .
شرح
في مصنفاته وقال هنا فيه نظر ينشأ ( من ) زوال شرط التيمم ووجود الناقض له وهو
وجود الماء مع التمكن من استعماله ، لأن القدرة العقلية ثابتة والمنع الشرعي لا ينافيها
( ومن ) أنه لم ينقض حال وجوده فحال عدمه أولى ، ولأن الشرع منعه ، فلو انتقض بطلت
صلاته هذا خلف .
قال دام ظله : وفي تنزيل الصلاة على الميت منزلة التكبير نظر .
أقول : ينشأ ( من ) أنها طهارة مشروعة قد ترتب عليها أثرها فلا يجب إعادتها
لاقتضاء الأمر الاجزاء ( ومن ) أنه ميت لم يطهر بالماء مع التمكن قبل الدفن ، فيجب
تطهيره بالماء لعموم الأمر ، ولزوال علة أجزائه ، ولأن المراد تطهير الميت وقت
خروجه من الدنيا لأنه آخر أحواله ، فيجب الماء لأنه أكمل . والأقوى عندي
وجوب التغسيل .
قال دام ظله : فإن أوجبنا الغسل ففي إعادة الصلاة إشكال .
أقول : ينشأ ( من ) أن شرط الصلاة الطهارة ، والاختيارية لم تحصل ، والاضطرارية
قد بطلت ، ولأن إيجاب إعادة الغسل مستلزم إعادة ما بعده لأنها أفعال مترتبة ( ومن ) أن
الأمر للإجزاء ووجدان الماء لا يؤثر فيما سبق كالحاضرة ، والأقوى عندي عدم وجوب
إعادة الصلاة ، لأن الطهارة تراد لفعل الصلاة والدفن ، فالأول قد حصل فبقي الثاني
فيطهر له .