بالعكس مع فقد المسلم ، ولكل من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا ، ويغسل الرجل
بنت ثلاث سنين الأجنبية مجردة ، وكذا المرأة ، ويجب تغسيل كل مظهر للشهادتين
وإن كان مخالفا عدا الخوارج والغلاة ، والشهيد المقتول بين يدي الإمام إن مات في
المعركة صلى عليه من غير غسل ولا كفن ، فإن جرد كفن خاصة ، ويؤمر من وجب
قتله بالاغتسال قبله ثلاثا على إشكال ، والتكفين ، والتحنيط ، ويجزي ، ولو فقد
المسلم والكافر وذات الرحم دفن بغير غسل ، ولا تقربه الكافرة وكذا المرأة ( وروي )
أنهم يغسلون محاسنها يديها ووجهها ، ويكره أن يغسل مخالفا فإن اضطر غسله
غسل أهل الخلاف
المطلب الثاني في الكيفية
( ويجب ) أن يبدأ الغاسل بإزالة النجاسة عن بدنه ، ثم يستر عورته ، ثم يغسله
ناويا بماء طرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه ، ولو خرج به عن الإطلاق لم يجز ،
مرتبا كالجنابة ، ثم بماء الكافور كذلك ، ثم كذلك بالقراح ، ولو فقد السدر والكافور
غسله ثلاثا بالقراح ( على رأي خ ) ولو خيف تناثر جلد المحترق والمجدور لو غسله
شرح
قال دام ظله : ويؤمر من وجب قتله بالاغتسال قبله ثلاثا على إشكال .
أقول : من حيث أنه غسل الأموات ، ومن أنه حي ، وعدم اقتضاء الأمر المطلق
التكرار ، والأصح عندي الأول . لأنه تقديم لغسل الأموات على الموت ، وهو هو بعينه .
قال دام ظله : وروي أنهم يغسلون محاسنها يديها ووجهها .
أقول : هذه الرواية هي رواية المفضل بن عمر ( 1 ) قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام
جعلت فداك ، ما تقول في المرأة تكون في السفر مع رجال ليس لها فيهم محرم ، ولا
معهم امرأة ، فتموت المرأة ما تصنع بها ، قال : يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم ،
ولا يكشف لها شئ من محاسنها التي أمر الله بستره ، فقلت كيف يصنع بها ، قال يغسل
بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها .
قال دام ظله : ولو خيف تناثر جلد المحترم والمجدور لو غسله يممه
هامش
( 1 ) ئل ب 23 خبر 1 من أبواب غسل الميت