المقصد الثامن في النفاس
( وهو ) دم الولادة ، فلو ولدت ولم تر دما فلا نفاس وإن كان تاما ، ولو رأت الدم
مع الولادة أو بعدها وإن كان مضغة فهو نفاس ، ولو رأت قبل الولادة بعدد أيام الحيض ،
وتخلل النقاء عشرة ، فالأول حيض ، وما مع الولادة فهو نفاس ، وإن تخلل أقل من عشرة
فالأول استحاضة ، ولا حد لأقله فجاز أن يكون لحظة ، وأكثره للمبتدأة والمضطربة
الحيض عشرة أيام ، ومستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض ، إلا أن ينقطع على
العشرة فالجميع نفاس ، ولو ولدت التوأمين على التعاقب فابتداء النفاس من الأول ،
والعدد من الثاني ، ولو لم تر إلا في العاشر فهو النفاس ، ولو رأته مع يوم الولادة خاصة
فالعشرة نفاس ، ولو رأته يوم الولادة وانقطع عشرة ثم عاد فالأول نفاس ، والثاني
حيض إن حصلت شرائطه ، والنفساء كالحائض في جميع الأحكام .
المقصد التاسع
في غسل الأموات وفيه خمسة فصول
( مقدمة ) ينبغي للمريض ترك الشكاية ، كأن يقول ابتليت بما لم يبتل به أحد
وشبهه ، ويستحب عيادته إلا في وجع العين ، وأن يأذن لهم في الدخول عليه ، فإذا
طالت علته ترك وعياله ، ويستحب تخفيف العيادة إلا مع حب المريض الإطالة ،
ويجب الوصية على كل من عليه حق ، ويستحب الاستعداد بذكر الموت في كل وقت
وحسن ظنه بربه ، وتلقين من حضره الموت الشهادتين ، والإقرار بالنبي والأئمة عليهم السلام ،
وكلمات الفرج ، ونقله إلى مصلاه إن تعسر عليه خروج روحه ، والإسراج إن مات
ليلا ، وقراءة القرآن عنده ، وتغميض عينيه بعد الموت ، وإطباق فيه ، ومد يديه إلى
جنبيه ، وتغطيته بثوب ، وتعجيل تجهيزه إلا مع الاشتباه فيرجع إلى الأمارات أو يصبر
عليه ثلاثة أيام ، وفي وجوب الاستقبال به إلى القبلة حالة الاحتضار قولان ، وكيفيته
شرح
فعل ؟ أعليه كفارة قال : لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله ، فلا يكون فيه كفارة ، وإلا لعلمه
لاستحالة خفاء شئ من الشرع على الإمام لأنه حافظ له .
قال دام ظله : وفي وجوب الاستقبال به إلى القبلة حالة الاحتضار قولان