محنكا يلف وسط العمامة على رأسه ويخرج طرفيها من تحت الحنك ويلقيان على
صدره ، ونثر الذريرة على الحبرة واللفافة والقميص ، وكتبة اسمه ، وإنه يشهد
الشهادتين ، وأسماء الأئمة عليهم السلام بتربة الحسين عليه السلام إن وجد ، فإن فقد فبالأصبع ،
ويكره بالسواد . على الحبرة ، والقميص ، والأزار ، والجريدتين ، ويستحب خياطة
الكفن بخيوط منه ، وسحق الكافور باليد ووضع الفاضل على الصدر ، وطي جانب
اللفافة الأيسر على الأيمن ، وبالعكس . ويكره بل الخيوط بالريق ، والأكمام المبتدأة ،
وقطع الكفن بالحديد ، وجعل الكافور في سمعه وبصره ( تتمة ) لا يجوز تطييب الميت
بغير الكافور والذريرة ، ولا يجوز تقريبهما من المحرم ولا غيرهما من الطيب . في غسل
وحنوط ، ولا يكشف رأسه ولا تلحق المعتدة ولا المعتكف به ، وكفن المرأة الواجب
على زوجها وإن كانت موسرة . ويؤخذ الكفن أولا من صلب المال ثم الديون ، ثم
الوصايا ، ثم الميراث ، ولو لم يخلف شيئا دفن عاريا ولا يجب على المسلمين بذل
الكفن بل يستحب نعم يكفن من بيت المال إن كان ، وكذا الماء والسدر ، والكافور
وغيره ، ويجب طرح ما سقط من الميت من شعره أو لحمه معه في الكفن .
الفصل الثالث في الصلاة عليه ومطالبه خمسة
( الأول ) الصلاة واجبة على الكفاية على كل ميت مظهر للشهادتين ، وإن كان
ابن ست سنين ممن له حكم الاسلام سواء الذكر والأنثى والحر والعبد ، ويستحب
على من نقص سنه عن ذلك إن ولد حيا ، ولا صلاة لو سقط ميتا وإن ولجته الروح ،
والصدر كالميت ، والشهيد كغيره ، ولا يصلي على الأبعاض غير الصدر وإن علم الموت
ولا على الغائب ، ولو امتزج قتلى المسلمين بغيرهم صلى على الجميع ، وأفرد
المسلمون بالنية .
المطلب الثاني ( في المصلى ) والأولى بها هو الأولى بالميراث ، فالابن أولى من
شرح
أقول : وجه القرب أنه مشروع بدونه فلا يستلزم نيته نية رفع الحدث ،
ويحتمل الاكتفاء به لأن الفضيلة التامة متوقفة على رفع الحدث وقد نواها ، والأصح
عندي الأول .