أن يلقي على ظهره ، ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة ، بحيث لو جلس لكان
مستقبلا ، ويكره طرح حديد على بطنه ، وحضور جنب أو حائض عنده .
الفصل الأول في الغسل وفيه مطلبان
( الأول ) الفاعل والمحل ، يجب على كل مسلم على الكفاية تغسيل المسلم ومن
هو بحكمه ، وإن كان سقطا له أربعة أشهر ، أو كان بعضه إذا كان فيه عظم ، ولو خلا من
العظم أو كان للسقط أقل من أربعة أشهر لفا في خرقة ودفنا ، وحكم ما فيه الصدر أو
الصدر وحده حكم الميت ، في التغسيل والتكفين والصلاة عليه والدفن ، وفي الحنوط
إشكال ، وأولى الناس بالميت في أحكامه أولاهم بميراثه ، والزوج أولى من كل أحد ،
والرجال أولى من النساء ، ولا يغسل الرجل إلا رجلا أو زوجته ، وكذا المرأة تغسلها
زوجها أو امرأة ، وملك اليمين كالزوجة ، ولو كانت مزوجة فكالأجنبية ، وتغسل الخنثى
المشكل محارمه من وراء الثياب ، ولو فقد المسلم وذات الرحم ، أمرت الأجنبية
الكافر ، بأن يغتسل ثم يغسله غسل المسلمين ، ولو كانت امرأة وفقدت المسلمة وذو
الرحم ، أمر الأجنبي الكافرة بالاغتسال والتغسيل ، وفي إعادة الغسل لو وجد المسلم
بعده إشكال ، ولذي الرحم تغسيل ذات الرحم من وراء الثياب مع فقد المسلمة ،
و
شرح
أقول : قال المفيد ، والشيخ ، في موضع من النهاية ، وابن البراج ، وسلار ،
وابن إدريس ، يجب لقول أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) : يستقبل بوجهه القبلة ويجعل قدميه
مما يلي القبلة ، وصيغة أفعل للوجوب ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف وموضع
من النهاية ، والمفيد في الرسالة الغرية يستحب للأصل . والأقوى عندي الأول .
قال دام ظله : وفي الحنوط إشكال .
أقول : ينشأ من قولهم حكمه حكم الميت ، وفوات محل الحنوط .
قال دام ظله : وفي إعادة الغسل إن وجد المسلم بعده إشكال .
أقول : ينشأ من زوال الضرورة المسوغة ، ووجوب الطهارة ولم تحصل مع
إمكانها ، ومن أنه أتى بالمأمور به ، فيخرج عن العهدة لاقتضاء الأمر الاجزاء ، والأقوى
عندي وجوب إعادة الغسل .
هامش
( 1 ) ئل ب 34 خبر 3 من أبواب الاحتضار