عن الثاني والحادي عشر يوم واحد بعد الثاني ، وقيل الحادي عشر ( الثامن ) إذا اعتادت
مقادير مختلفة متسعة ثم استحيضت رجعت إلى نوبة ذلك الشهر ، فإن نسيتها رجعت
إلى الأقل فالأقل إلى أن ينتهي إلى الطرف .
الفصل الثاني في الأحكام
يحرم على الحائض كل عبادة مشروطة بالطهارة ، كالصلاة ، والطواف ، ومس
كتابة القرآن ، ويكره حمله ، ولمس هامشه ، ولا يرتفع حدثها لو تطهرت ، ولا يصح
صومها ، ويحرم عليها الجلوس في المسجد ، ويكره الجواز فيه ، ولو لم تأمن من
التلويث حرم أيضا ، وكذا يحرم على المستحاضة وذوي السلس والمجروح معه
ويحرم قراءة العزائم وأبعاضها ، ويكره ما عداها ، ولو تلت السجدة أو استمعت سجدت ،
ويحرم على زوجها وطيها قبلا ، فيعزر لو تعمده عالما ، وفي وجوب الكفارة قولان ،
أقربهما الاستحباب ، وهي دينار في أوله ، قيمته عشرة دراهم ، ونصفه في وسطه ،
وربعه في آخره ، ويختلف ذلك بحسب العادة ، فالثاني أول لذات الستة ، ووسط
لذات الثلاثة ، فإن كرره تكررت مع الاختلاف زمانا ، أو سبق التكفير ، وإلا فلا ،
ولو كانت أمته تصدق بثلاثة أمداد من طعام ، ويجوز له الاستمتاع بما عدا القبل ، ولا يصح
شرح
ففيه أقوال ثلاثة ( ألف ) للشيخ بناء على مذهبه ( ب ) لابنه أبي على لأنه يبرء الذمة
بيقين ( ج ) قول المصنف وهو الأصح ، لأنه أقل ما يحصل فيه يوم واحد يكون كله طهرا ،
والضابط أنها تأتي بفايت الصوم مرة مع زيادة يوم في أقل الطهر متفرقا ، ومرة كذلك
لا بزيادة كل يوم من ثاني عشر مثله في الأول إلى عاشر ثانيه ، أو مرة ولاء ثم أخرى
من ثاني عشر الأول ، وتصوم يومين بينهما ، والأول في أربعة فما دون ، والثاني في
تسعة فما دون .
قال دام ظله : وفي وجوب الكفارة قولان أقربهما الاستحباب .
أقول : أوجبها السيد المرتضى ، والشيخ في الجمل والمبسوط ، والمفيد ،
وابنا بابويه ، وابن إدريس ، لقول أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) : من أتى حائضا فعليه نصف
هامش
( 1 ) ئل ب 28 خبر 4 من أبواب الحيض