فإن اشتبه بالعذرة حكم لها بالتطوق ، وللقرح إن خرج من الأيمن ، وكل ما تراه
قبل تسع سنين ، أو بعد سن اليأس ، وهو ستون للقرشية ، والنبطية ، وخمسون لغيرهما .
أو دون ثلاثة أيام ، أو ثلاثة متفرقة ، أو زائدا عن أقصى مدة الحيض أو النفاس ، فليس
حيضا ، ويجامع الحيض الحمل على الأقوى ، وأقله ثلاثة أيام متوالية وأكثره عشرة
أيام وهي أقل الطهر ، وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، وإن كان أصفرا
وغيره ، فلو رأت ثلاثة أيام ثم انقطع عشرة ، ثم رأت ثلاثة فهما حيضان ، ولو استمر
ثلاثة وانقطع ورأته قبل العاشر وانقطع على العاشر فالدمان وما بينهما حيض . ولو لم
ينقطع عليه فالحيض الأول خاصة ، ولو تجاوز الدم العشرة فإن كانت ذات عادة مستقرة
شرح
المقصد الثالث في الحيض
قال دام ظله : ويجامع الحمل على الأقوى .
أقول : هذا مذهب المرتضى ، وابني بابويه ، لرواية عبد الرحمن بن الحجاج
الصحيحة ( 1 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام : عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام ،
تصلي ، قال تمسك عن الصلاة ، وقال المفيد ، وابن الجنيد لا يجامع الحمل
لقوله عليه السلام ( 2 ) : ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل ، ولأنه يصح طلاقها مع رؤية
الدم ، ولا يصح طلاق الحائض إجماعا فلا يكون حيضا ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أنه قال : ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ولا الحيالى حتى يستبرين بحيضة ، جعل
الحيض علامة فراغ الرحم ، فدل على أنه لا يتصور مع الحمل ( والجواب ) عن الأول
بالمنع من صحة السند ، وعن الثاني بالمنع من كلية الكبرى ، وانتقاضها بالغايب ،
فإنه يصح منه طلاق الحايض ، وعن الثالث أن العلامة تكفي فيها الغالب ، وقال الشيخ
في النهاية ( إن رأته في زمن عادتها فهو حيض ، وإن تأخر عنها مقدار عشرين يوما فليس
بحيض ) وقال في الخلاف ( أنها تحيض ما لم يستبن حملها فإذا استبان فلا حيض )
واحتج على قوله في النهاية بما رواه في الصحيح ( 3 ) عن الحسين بن نعيم الصحاف قال
هامش
( 1 ) ئل ب 30 خبر 4 من أبواب الحيض ( وهذا الخبر في الوسائل منقول عن صفوان عن
أبي الحسن الرضا ( ع ) ولعل الاشتباه هنا من الناسخ ) .
( 2 ) ئل ب 30 خبر 12 من أبواب الحيض
( 3 ) ئل ب 30 خبر 3 من أبواب الحيض .