غسل النجس من البدن عن غسله من الجنابة ، بل تجب إزالة النجاسة أولا ، ثم الاغتسال .
ثانيا ، ( التاسع ) لو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء ، فأقوى الاحتمالات الاجتزاء
بغسلها ، لسقوط الترتيب ، ثم غسلها وغسل ما بعدها لمساواته الترتيب ، ثم الإعادة
لعدم صدق الوحدة .
المقصد السادس في الحيض وفيه فصلان
( الأول ) في ماهيته ، الحيض دم يقذفه الرحم إذا بلغت المرأة ، ثم تعتادها في
أوقات معلومة غالبا ، لحكمة تربية الولد ، فإذا حملت صرف الله تعالى ذلك الدم إلى
تغذيته ، فإذا وضعت الحمل خلع الله تعالى عنه صورة الدم وكساه صورة اللبن لاغتذاء
الطفل ، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له ، فيستقر في
مكان ثم يخرج في الغالب ، في كل شهر ستة أيام أو سبعة أو أقل أو أكثر ، بحسب قرب
المزاج من الحرارة وبعده عنها ، و ( هو ) في الأغلب أسود يخرج بحرقة وحرارة ،
شرح
أقول : وجه القرب أن ألفاظ الشارع إنما تحمل على المعهود والمعتاد (
ويحتمل ) وجوب الغسل مطلقا لقوله عليه السلام ( 1 ) إنما الماء من الماء ، وقوله تعالى ( 2 ) :
من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ، فجعل خروجه من الصلب ، فإذا
خرج من ثقبة من الصلب لم يتغير اسمه ولا محله فلا يتغير حكمه ( ويحتمل ) عدم وجوب
الغسل مطلقا حملا على الغالب ، ويقوى في نفسي اختيار المصنف ( ويقوى في
نفسي الثاني خ ) .
قال دام ظله : ولو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء الخ .
أقول : أقوى الاحتمالات في هذه المسألة الاجتزاء بغسلها خاصة ، لأن أقوى
الوجهين في المرتمس سقوط الترتيب ، ثم يتلوه في القوة الاجتزاء بغسلها وغسل
ما بعدها لمساوات الارتماس الترتيب ، ولو وجد المرتب لمعة فعل ذلك فكذا المرتمس ،
والمراد بقوله ما بعدها العضو التالي للعضو الذي وجدت اللمعة فيه ، و ( يحتمل )
الإعادة لعدم صدق الوحدة على الغسلة فلا تقع مجزية ، وهذا أضعف الاحتمالات .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 1 خبر 4 من باب الاكسال .
( 2 ) سورة الطارق آية ء 6