منهما ، ويجب أن يقصد أقرب الأبواب إليه و ( يحرم ) عليه قراءة العزائم ، وأبعاضها
حتى البسملة إذا نواها منها ، ومس كتابة القرآن ، وما عليه اسمه تعالى ، ويكره الأكل
والشرب ، إلا بعد المضمضة والاستنشاق ، والنوم إلا بعد الوضوء ، والخضاب ، وقراءة
ما زاد على سبع آيات ، وتشتد الكراهية فيما زاد على سبعين ، و ( تحرم ) التولية اختيارا ،
ويكره الاستعانة ، ويجوز أخذ ماله في المسجد والجواز فيه ( فروع ) ( الأول ) الكافر
المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الاسلام ، ولا يسقط بإسلامه ، ولا عن المرتد
ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل ، ( الثاني ) يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة ، دون
المنسوخ تلاوته خاصة ، ( الثالث ) لو وجد بللا مشتبها بعد الغسل لم يلتفت ، إن كان
قد بال أو استبرأ ، وإلا أعاد الغسل ، دون الصلاة الواقعة قبل الوجدان ( الرابع )
لا موالاة هنا ، نعم يشترط عدم تجدد ( تخلل خ ل ) حدث أكبر أو أصغر ، فإن تجدد
أحدهما في الأثناء أعاد فيهما على الأقوى ( الخامس ) لا يجب الغسل بغيبوبة بعض
شرح
فتحيض وهي في المغتسل فتغتسل أم لا ؟ قال : لا . قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل .
نفي وجوب الغسل لنفي صحة الصلاة ( والجواب ) لا نسلم أن عطف الجمل بعضها على
بعض يقتضي المساواة في الحكم ، ونمنع عود الشرط إلى الجميع ، والوجوب للغير
لا ينافي الوجوب لنفسه ، لأن الوجوب للغير يفيد اشتراطه في ذلك الغير ، والأسباب
الشرعية علامات ، فلا يستحيل تعددها ، وقوله فلا تغتسل ، نفي الغسل لانتفاء غايته
( علته خ ل ) وهو رفع الحدث أو الاستباحة ، فالحيض مانع الحكم ، ولهذا إذا زال
نفي غسل الجنابة ، والفائدة تظهر في الغسل قبل وقت الصلاة وانتفاء القضاء ، فعلى
الأول ينوي الوجوب ، وعلى الثاني ينوي الندب .
قال دام ظله : فإن جدد أحدهما في الأثناء أعاد فيهما على الأقوى .
أقول : هذا مذهب الشيخ ، وابن بابويه ، لإبطاله حكم الجميع فالإبعاض أولى ،
ولأنه قد أبطل تأثير ذلك البعض في الإباحة ، وكلما أبطل تأثيره في الإباحة أبطل تأثيره
في رفع الحدث ، لأن رفع الحدث ملزوم للإباحة ، والمؤثر ح ( أما ) الباقي من الغسل وهو
محال ، لأنه جزء المؤثر التام وجزء السبب التام لا يكون سببا تاما و ( أما ) المجموع